
عصام جعفر يكتب: المليشيا والمصير المحتوم
مسمار جحا
عصام جعفر
المليشيا والمصير المحتوم
جاءت معركة كسر حصار كادوقلي ككسر عظم لمليشيا الدعم السريع وعلامة بارزة في مسرح العمليات. شهدت إنكسار المليشيا وإندحارها بعد هروبها من المدينة بعد معركة دامت كل ساعات ليلة الثلاثاء.
منذ تحرير الدبيبات ثم فك حصار الدلنج يأتي دخول كادوقلي كأمر طبيعي فهي المدينة الإستراتيجية الواقعة آخر الخط وتتركز فيها قوات الدعم السريع.
كسر حصار كادوقلي يعني تفوق القوات المسلحة والقوات الداعمة وتشظي المليشيا وإنكسارها في نواحي جنوب وشمال كردفان وإنقطاع التواصل والإمداد بين القوات.
فقدان الدعم السريع لمدينة كادوقلي يعني فقدان السيكرة على كل الطرق المهمة إلى مناطق غرب وشمال كردفان حيث تواجه مليشيا الدعم السريع حالة من التشظي والتشرؤم بسبب إنقطاع التواصل بين القوات وضعف الإمداد والسخط العام الذي ساد حواضن المليشيا في تلك الأصقاع وتمرد بعضها بسبب المعاملة غير المتساوية وتمييز أسرة دقلو والداعمين لها على حساب بقية القبائل التي دخلت في صراعات ومواجهات مع قيادات التمرد كبدتها سقوط بعض الأفراد والقيادات.
إرتفاع وتيرة المعارك وخسارة المليشيا المتتابعة أفرزت واقعا” جديد على الصعيدين العسكري والسياسي حيث تواجه حكومة تأسيس الإفتراضية الداعمة للمليشيا مأزقا حرجا حيث تكاد تفقد الأرض التي تقوم عليها في نيالا المعرضة للسقوط نتيجة لزحف القوات المسلحة عليها إضافة لعدم الإعتراف بها ككيان موازي لحكومة السودان لم تحظ بقبول وإعتراف أي هيئة أو منظمة دولية ولا حتى الدول الداعمة للتمرد.
قيادات أهلية كثيرة في مناطق التمرد تواصلت مع الدولة السودانية في محاولة للإنسلاخ من التمرد وتجنيب نفسها وقبائلها واقع ما بعد إنتصار الجيش الكبير الذي بانت شواهده .. الأمر الذي أزعج قيادة المليشيا وأصابها بالإرتباك وتبني مواقف عدائية ومتعسفة في مواجعة القبائل الرافضة لتوجه قيادات المليشيا التي تقودهم نحو المحرقة.
أصدقاء مليشيا الدعم السريع وداعميها يرون نجاتها من الهلاك والدمار المحقق هو الهدنة المقترحة لمدة ثلاثة شهور في إطار الرباعية التي بدأت بجمع الأموال في أمريكا لإغاثة المتضررين ومن ثم الشروع في البنود الأخرى لخطة الرباعية.
قيادة الجيش اكدت مجددا” أنه لا هدنة ولا إتفاق ينقذ المليشيا من مصيرها المحتوم وأن الجيش ماضي في سبيله لدمار الدعم السريع ولبئس المصير.