
وزير الداخلية: دارفور تشهد تدفقاً لأسلحة متطورة بتواطؤ إماراتي ودول مجاورة
رصد: ألوان
قال وزير الداخلية السوداني بابكر سمرة مصطفى، الأربعاء، إن إقليم دارفور لا يزال يشهد تدفقاً كبيراً للأسلحة المتطورة رغم قرار حظر توريد السلاح المفروض على الإقليم، متهماً الإمارات ودولاً مجاورة بتغذية المنطقة بالأسلحة “تحت بصر المجتمع الدولي”.
والتقى سمرة بفريق من لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بقرار حظر توريد السلاح الى دارفور، حيث جرت مباحثات حول استمرار تدفق السلاح إلى الإقليم الواقع غربي السودان.
وقال الوزير إن السلاح يصل إلى دارفور عبر ليبيا وقوات الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر وتشاد وموانئ أفريقية، وأن هذا التهريب يتم على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي وصمته تجاه تلك الدول، مما يُعد جريمة في حق الشعب السوداني- وفقاً لبيان من وزارة الداخلية.
وأوضح البيان أن الوزير ناقش مع فريق الخبراء تنفيذ القرار 1591 الخاص بحظر توريد الأسلحة إلى دارفور، وعدم تقيد والتزام عدد من دول الجوار به.
وقال سمرة إن صمت المجتمع الدولي تجاه عمليات تدفق السلاح إلى دارفور وتوفير الامارات العتاد العسكري لقوات الدعم السريع فيما تفتح دول مجاورة مسارات لتمرير السلاح، أسهم كثيراً في الانتهاكات والممارسات اللاإنسانية التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين.
وأضاف: “السلاح تسبب في وقوع انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، آخرها كان مجزرة الفاشر وتشريد ونزوح سكان المدينة”.
وتُتهم الدعم السريع، منذ بدء محاولاتها السيطرة على الفاشر بولاية شمال دارفور في مايو 2024، بارتكاب فظائع ضد المدنيين تضمنت القتل على أساس عرقي، والتهجير القسري، والعنف الجنسي، وتدمير مصادر المياه والأسواق والمرافق الطبية.
وتحولت هذه الانتهاكات إلى جرائم قتل جماعي فور استيلائها على المدينة في أواخر أكتوبر الماضي، حيث ظهرت دماء الضحايا في صور الأقمار الصناعية.
وذكر الوزير أنه أبلغ وفد الخبراء بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الدعم السريع ضد المدنيين العُزل بكل أشكالها القاسية وتفاصيلها وبلاغاتها.
وأعرب عن أمله في أن يتناول الوفد في تقريره الحيادية، ويضع الحقائق مجردة أمام المجتمع الدولي.
وفرض مجلس الأمن الدولي نظام العقوبات على السودان عام 2005 بموجب القرار رقم 1591، الذي يحظر بيع وتوريد الأسلحة إلى جميع الأطراف المتحاربة في دارفور، مع فرض عقوبات تشمل حظر السفر وتجميد الأصول على منتهكي القرار.
ويساعد فريق الخبراء لجنة العقوبات المؤلفة من جميع أعضاء مجلس الأمن على رصد تدابير حظر الأسلحة والسفر وتجميد الأصول، وتقديم توصيات للحد من انتهاكات حظر توريد الأسلحة إلى دارفور. كما تشمل ولايته التحقيق في تمويل الجماعات المسلحة والعسكرية.
وظل مجلس الأمن الدولي يمدد نظام العقوبات الخاص بحظر توريد الأسلحة إلى دارفور وولاية فريق الخبراء سنوياً، حيث حدث آخر تمديد في 13 سبتمبر 2025.