عصام جعفر يكتب: أجهل من أبي جهل

مسمار جحا

عصام جعفر

أجهل من أبي جهل

الكافر الجاحد أبي جهل الذي عرفه التاريخ الإسلامي عدوا للدين ولمحمد صلى الله عليه وسلم كان أحسن خلقا وأكثر رجولة ومروءة من جهلاء هذا العصر من الدعامة والقحاتة.
أبو جهل جمع شباب قريش ووقف عند باب الرسول صلى الله عليه وسلم يريد أن يمنعه من الهجرة إلى المدينة. ولما طال وقوفهم إقترح أحد المشركين بإقتحام منزل الرسول صلى الله عليه وسلم وتسوره. هنا إنتفض أبو جهل ورفض هذا الإقتراح المشين الذي ترفضه الرجولة وقال أبو جهل منتهرا صاحب الرأي: لا واللات حتى لا تقول العرب إننا فزعنا بنات محمد.
حتى أبو جهل يخشى من إنتهاك حرمات نساء النبي صلى الله عليه وسلم. ولكنه لا يدري سيظلنا زمان القحاتة والدعامة الذين ينتهكون حرمات النساء المسلمات ويغتصبونهن بلا خوف ولا وازع من أخلاق أو دين لأنهم بلا اخلاق ولا دين ولا إنسانية ولا رجولة.
حتى أبوسفيان في جاهليته الأولى عندما سأله هرقل الروم عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: والله لا أكذب. وتحدث عن الرسول بحق وأثبت صدقه وأمانته.
المشروع الذي يراد تطبيقه في السودان هو أخطر من الجاهلية الأولى يتبنى قيما وأفكارا تنبذها الجاهلية وترى أنها ليست من مكارم الأخلاق الحميدة.
الدولة التي يراد إقامتها في السودان تحت شعارات الحرية والسلام والعدالة ما هي إلا شعارات خادعة ومضللة.
يريدون دولة الخناة والفجور والظلم والعدوان.
يريدون دولة الإباحية وإختلاط الحابل بالنابل وفساد المجتمع والفوضى بإسم الحرية وتسلط الشواذ بإسم العدالة.
يريدون إقامة دولة في السودان لا يرضى عنها أبوجهل ولا تقبلها قيم الجاهلية.
إن هؤلاء القحاتة والملاقيط كانوا سيقودون السودان إلى نموذج أسوأ من جزيرة (بستين).. هذه الفضيحة التي كشفت عورة عالم الغرب والنموذج الذي يريد تصديره إلى العالم تحت شعارات زائفة مثل تمكين المراة وحريتها وحقوق الطفل التي يرمون من ورائها إلى تفكيك الأسر والعائلات وإنتاج اللقطاء.
الغرب بنظامه الدولي وقيمه الخبيثة التي نشرها في عالمنا المسلم عبر مجموعة من وكلاءه وتوابعه القحاتة .. يسعى لتفكيك الدول وإستعمارها ..
السودان دولة محصنة بقيمها وتقاليدها الراسخة فهي ضد الإستعمار والإحتلال والفساد والإفساد .. والمشروع الإسلامي والأخلاقي والحضاري الذي بدأ في السودان لن تفلح قوى العلمانين والقحاتة من تدميره أو تغييره.