
الوخز بالكلمات
ولألوان كلمة
حسين خوجلي
الوخز بالكلمات
وخزة الصباح
الآن الآن يعيش العالم العربي لحظة الحقيقة فقد بات في حكم المؤكد أن ثلث الجيش الأميريكي يحيط بالعالم العربي أرضاً وجواً وبحراً، وثلث الجيش الأميريكي الآخر يربُض كالوحش في قواعد الدول العربية قطر ، السعودية ، الإمارات ، البحرين والأردن، والثلث الأخير من الجيش الأميريكي تمثله إسرائيل بكل ما تملكه من قاذفات ومدمرات وجنود وسلاح نووي.
صحيح أن كل العالم يقف على ساق واحدة مترقباً ما ستحدثه هذه القوة الشريرة الرادعة لإيران الصامدة التي تقف وحيدة تتحدى بكبرياء منذ خمسين عاماً هذا الشيطان الأكبر، في كل لحظة وفي أي لحظة يمكن أن تدخل أميريكا بقضها وقضيضها وبكل أدوات التدمير التي تملكها لاقتلاع هذا الشعب المقاتل وتلك الأرض الطيبة وهذه الثروات التي يظنها ترامب أنها ملك لهذه الإمبراطورية القذرة ، التي تستطيع أن تفعل ما تريد ، لكن الذي لم ينتبه له العالم ولا الدول العربية ولا الإسلامية أنه وعبر هذه الجيوش الثلاثة الضاربة يمكن أن نقول بمنتهى الجرأة والصراحة أن العالم العربي تحت الوطأة الأميريكية قد انتقل من اللون الأخضر للترغيب للون الأصفر للترهيب ثم إلى اللون الأحمر للتعذيب ،وإن أردنا جمع كل هذه العذابات في جملة واحدة لأطلقناها في كل القنوات (عاجل):
عزيزي المشاهد العالم العربي من المحيط إلى الخليج الآن تحت الإحتلال .
وخزة الظهيرة
قال لي احد الأخوة معلقاً على الجزيرة الملعونة للملياردير الأميريكي جيفري إبستين هذا القواد الثري صنيعة الموساد التي استطاع إستدراج كل القيادات التي تدير العالم من أمراء ورؤساء وساسة واقتصاديين ورياضيين وفنانيين ، إستطاع هذا الشيطان أن يقودهم كالقطيع إلى مذبحه الآثم صورهم ووثق لهم وهم يمارسون أعمالاً تأنف عنها الحيوانات أليفها ووحشها إغتصاب للأطفال دون الرابعة عشر وممارسات شيطانية للقتل والتعذيب بسادية لا تعرفها أبشع العصابات وأخطرها على مرالتاريخ ، وقد اكتشف العالم أخيراً أن هذه الحضارة يتحكم فيها هؤلاء الإباحيون الساقطون من الذين تجردوا من كل فضيلة دينية ومن كل نُبل إنساني. هؤلاء الذين يتحدوث صباحاً عن قِيم حقوق الإنسان عن الشفافية والحريات والكرامة الإنسانية حتى إذا ما أقبل الليل بدلوا جلودهم الملساء وتحولوا إلى ذئاب غُبر لا تعرف طُهراً أو براءة أوعفاف .
لقد عرفنا عبر التاريخ أن هنالك أثرياء وساسة وقادة وزعماء يمارسون شهواتهم المفتوحة بكل أنواعها لكنها كانت تتم في خفاء وستر فإن لم يخافوا من خالقهم فإنهم يخافون من شعبهم أوعوائلهم أو حتى أنفسهم الأمارة بالسوء، بل حتى عامة الناس من الذين يمارسون هذه الشهوات يمارسونها في الخفاء ولا يكشفون ستر الله عنهم إنتظاراً لأوبة أو توبة ، لكن الشهوات التي تسيطر على القيادات الأميريكية والأوروبية وبعض أتباعهم من قيادات الشرق الأوسط الذين تتحكم فيهم براثن المخابرات وتستذلهم لغاياتها البشعة ومعاركهم الحرام وبالمقابل يتحكمون هم في رِقاب شعوبهم إذلالا واضطهاداً ومسغبةً وتجهيلاً .
إن شهوات الكبار الفضيحة التي تضج بها كل مواقع التواصل الإجتماعي الخاصة والعامة قد فاقت كل تصور فكأنها تبحث ليل نهارعن قاع الإنحطاط لترتوي منه ووحل تغرق فيه، وقد تذكرت حكاية شاعرعباسي خليع كانت تسيطر عليه نزواته و شهواته الشيطانية رغم شهرته وإبداعه وقد لاحظ أحد أصدقاءه أنه كان يجري وراء جارية قِحاب متاحة للجميع ليل نهار حتى استذلته وسقط في أعين الناس إزدراء بشهوانيته التي فاقت كل تصور وخيال ووثقها العامة والخاصة وأصبحت حديث المدينة ، قال له صديقه ناصحاً :
يافلان ألا تشتريها ببعض ما تنفق عليها من مال ووقت وسمعة وحتى تكف ألسنة الناس عنك وعن سيرتك المستباحة؟ فرد عليه الشاعر الخليع متهكماً منه وساخراً :
قاتلك الله من ناصح فأنت لا تعرف شيئاً عن أمر المتعة فلو اشتريتها فأين لي بلقاء المُسارقة والمُخادعة ومطل عذاب المواعيد ولذة الحرام .
وإن كان لنا أن نستخرج من زبائن الجزيرة الملعونة والشاعر الخليع عبرة فهي : إن الشهوات والمتعة عندما تقود الإنسان وتستولي عليه سقوطاً وقذارة ووحشية فإنها تصبح منهجاً وفلسفة، فيا لبؤس هذه الحضارة ويا لبؤس هذه الشعوب التي تعيش في ذلة ومسكنة وحروب وكوارث وسط حكم وحاكمية هؤلاء الأنذال يديرونهم في زمانٍ ومكانً تتحكم فيهم قيم الإنحدار والسقوط والتفاهه.
وخزة المساء
ما زال العالم يتساءل هل تحكم أمريكا إسرائيل أم أن إسرائل هي من تحكم أمريكا، وقد تأكد الإحتمال الثاني بعد مقالة المبعوث الأمريكي ويتكوف للقيادة الصهيونية حيث أعلنها نتنياهو صارخة في وجهه بأن أي إتفاق يتم بين أمريكا وإيران دون أن تتحق مطالب إسرائيل التالية:
1_ أن تصادركل اليوارنيوم المُخصب وتتلاشى عملياً كل أجهزة الطرد والتطوير النووي وإنهاء المشروع كاملاً.
2_ أن تصادرمن إيران كل الصواريخ البالستية ومصانعها ومُقدراتها.
3_ أن تقطع إيران علاقتها بكل أصدقاءها وحلفاءها بالمنطقة ، حزب الله في لبنان وأنصار الله في اليمن وكل تيارات المقاومة الإسلامية في فلسطين وإلا…
وعاد المبعوث الأمريكي يحمل على كاهله هذا الإنذارالمثقل بالتهديد والذي قالت فيه القيادة الإسرائلية للادارة الأميريكية آمرة ومهددة إن لم تفعلوا ما قررناه فإننا بأنفسنا سنقوم بضرب إيران وتغيير نظامها.
أما الذي لم يقله نتنياهو وهو معلوم بالضرورة أن إسرائل لو قامت بهجوم على طهران أو أي دولة أخرى فإن أمريكا ملزمة بالوقف معاها تسليحاً تمويلاً ومشاركة بالعتاد وبالجنود وهي حالة يعبر عنها المثل العربي ( مكره أخاك لا بطل).
الرد الوحيد الذي تملكه إيران وكل قوى الحق والسلام لإسرائيل في كل العالم حسناً إن قٌمتم بتجفيف البرنامج النووي في ديمونا وأعدمتهم كل الصواريخ وطيارات الشبح التي تمتلكونها لدمارالأبرياء والمدن وكل الأسحلة المحرمة دولياً والقنابل المترعة بالكوارث والسموم فإن إيران مستعدة للإجابة للمعاملة بالمثل وفي اليوم التالي سوف تصحب طفلة السفير الإيراني فاطمة في إسرائيل طفلة وكيل الخاريجية الإسرائيلي دانا إلى روضة ( التيه النموذجية في القدس) بجمهورية فلسطين الديموقراطية المتحدة التي يتساوى فيها المسلمين واليهود والنصارى بعيداً عن الصهيونية ويتغنى طابور الصباح بأبيات المجذوب الشهيرة:
أيكون الخير في الشر انطوى
والقوى
خرجت من (ذرة)
هي حبلى بالعدم؟
أتراها تقتل الحرب وتنجو بالسلم
ويكون الضعف كالقوة حقا وذماما
سوف ترعاه الامم
وتعود الأرض حبا وابتساماً