د. عمر كابو يكتب: البرهان .. بنك الخرطوم

ويبقى الود
البرهان : بنك الخرطوم..
دكتور عمر كابو
** لم أجد مؤسسة اقتصادية تعيش أزمة خانقة تكاد تعصف بكامل ثقتها ونزاهتها كما يحدث الآن لبنك الخرطوم..
** البنك الذي بذلت دويلة الشر كل جهودها لأجل أن تحوله إلى نافذة أهل السودان تسيطر على وأموالهم ومدخراتهم وصادراتهم وواردتهم وكافة معاملاتهم المحلية والعالمية بما منحته له من امتيازات دون سواه..
** فعلت ذلك حين كانت تسيطر على بنك السودان وسياساته العامة من خلال عيال دقلو الذين فرضوا سطوتهم وأضحوا أصحاب الأمر والنهي في كل قرار أو منشور أو توجيه يصدر عن بنك السودان..
** ما من مواطن سوداني صالح إلا ويحمل في قلبه سخط لهذه المؤسسة التي وجد نفسه مضطرًا للتعامل معها ازعانًا لأن هناك خدمات لم تتح لأي بنك آخر حيث ظلت حصرًا ووقفًا عليه..
** أمام هذا الوضع كان لابد لمصرف بهذه الحماية أن ((يبرطع)) كل هذه ((البرطعة)) داعسًا بقيم النزاهة والشفافية والافصاح بالدرجة التي يطأ فيها على القوانين واللوائح المنظمة للعمل المصرفي في البلاد..
** حتى وصل مرحلة أن يثري بلا سبب أكلًا لأموال الناس بالباطل واهدارًا للأمانة وسلبًا لحقوق المودعين دون مسوغ قانوني..
** لكن عناية الله وحمايته لأهل السودان أرادت أن تكشف فساد هذا البنك للرأي العام بعد أن قيض الله للبنك المركزي سيدة قوية متمكنة محافظًا عليه من بعد محافظين فعلوا كل شيء لأجل القضاء على ما تبقى من اقتصاد منهار..
** هاهي قبل يومين وضمن متابعتها الدقيقة اللصيقة والمراقبة المستمرة للمصارف أصدرت جملة توجيهات لهذا المصرف ((الهامل)) حواها خطابها التاريخي الذي كانت قد أرسلته لإدارته الفاسدة..
** أول التوجيهات لهذا المصرف الزامه باسترداد المبالغ المخصومة من حسابات العملاء فوراً..
** ثانيها: تحميله أقساط صندوق ضمان الودائع بالنسبة لحسابات الادخار..
** ثالثها : توجيهه باتباع الشفافية بخصوص مزايا ومستحقات كل فئة من فئات الحسابات والافصاح عن الأرباح الموزعة للحسابات بشقيها الادخاري والاستثماري..
** بيد أني أرى أهم ما جاء في صلب هذا الخطاب الذي يعد وثيقة نافذة لمحاكمة هذا المصرف أخلاقيًا طعنًا في سمعته ونزاهته تلك الفقرة التي وجهت البنك بضرورة اتاحة الخيارات كاملة للعميل بقبول أو رفض أي من الشروط والخيارات المطروحة دون فرض أي التزامات ضمنية غير معلنة..
** لتبلغ المأسأة مبلغها في أن يكون أحد أهم تلك التوجيهات الملزمة لهذه المؤسسة الفاسدة هو ضرورة شرح وتوضيح جميع الشروط والأحكام المتعلقة بالحسابات للعملاء شرحًا وافيًا..
** يكفي هذا المصرف إدانة أن يختم البنك المركزي توجيهاته له بأهمية اجراء مراجعة شاملة لعقود واستثمارات فتح الحسابات للتأكد من خلوها من بنود مضللة ومبهمة..
**والله العظيم لو كنت في مكان مديرة هذا المصرف لسارعت بتقديم استقالتي بمجرد استلامي لهذا الخطاب الذي ختم توجيهاته بكلمتين فرط الاتهام المباشر ((مبهمة ومضللة))٠٠
** أي مدير هذا الذي يقبل أن يجلس على كرسي مصرف يتم توجيهه بالابتعاد عن تضليل العملاء وإظهار الأمر دون لبس أو غموض يبديه في صورة المبهم..
** من حسن الحظ أن الشعب السوداني أصبح واعيًا فقد سارع عدد من المحامين في تقييد دعاوى جنائية ومدنية في مواجهة هذا البنك الذي استحل أموال زبائنه دون وجه حق..
** جد أنا سعيد بأن تعتلى هرم بنك السودان سيدة قوية متمكنة لا تخاف من مواجهة الباطل تستمد إرادتها من ثقة القيادة فيها ودعاء أهل السودان لها بالتوفيق والسداد..
** أختم مقالي بمناشدة الرئيس البطل البرهان أنه جاء الوقت لتغيير قانون تنظيم العمل المصرفي أسوأ قانون في حزمة تشريعاتنا الوطنية..
** ثم تمكين محافظ بنك السودان عبر تطهير هذا البنك المركزي من زمرة المناوئين للحكومة السودانية بقيادته..
** وأخيرًا إقالة مديرة بنك الخرطوم والتي لا يخرج موضوع أكل أموال المواطنين الأبرياء من عملائها الكرام من أمرين:
الأول : أنها حين فعلت ذلك كانت تعلم أنها تفعل أمرًا مخالفًا للقانون وهذا هو قمة الفساد (( حرامية عدييل))٠٠
الثاني: أنها قامت بالخطوة هذه جهلًا منها وعدم دراية فهي جاهلة.. وبالتالي لا تستحق الجلوس ساعة..
** سيدي البرهان : قراءة دقيقة للرأي العام ستدرك المأزق الذي عليه هذا المصرف ((ورطة زي الورطة)) ومن هنا فإن حماية المواطنين تتطلب إقالة ادارة البنك فورًا دون إبطاء أو تأخير..
** سنواصل الكتابة في هذا الموضوع بإذن الله تعالى وأول ما نبدأ به تعطيل خدمة ((بنكك)) لماذا جاء متزامنًا مع خطاب بنك السودان ولماذا يتحمل المواطنين كل هذا الأذى والبؤس أبقوا معنا ؟؟!! بحول الله وقوته نواصل إن شاءالله..
** إنا لله وإنا إليه راجعون..