
«يونيسيف» تعلن تسجيل تفشٍّ جديد لإصابات الحصبة في دارفور
رصد: ألوان
أعلنت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف) السبت عن تسجيل تفشٍ لمرض الحصبة في عدة مناطق بإقليم دارفور منذ مطلع عام 2026، وسط تراجع حاد في معدلات التطعيم الروتيني نتيجة انهيار الخدمات الصحية بسبب النزاع.
وبدأت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة “يونيسف” في 7 يناير الماضي حملة تطعيم ضد الحصبة في ولاية جنوب دارفور، على أن تتوسع لاحقًا لتشمل تطعيم 6 ملايين طفل في ولايات دارفور.
وأوضحت رئيسة قسم الاتصالات بـ(اليونيسف) في السودان ايفا هندز، في تصريح خاص لـ”سودان تربيون”، أن انخفاض التغطية بالتطعيم ضد الحصبة خلال السنوات الأخيرة أدى إلى نشوء “ثغرات كبيرة في المناعة”، ما أسهم في تفشي المرض في عدد من ولايات دارفور.
وأضافت أن المنظمة أطلقت، بالتعاون مع وزارات الصحة الاتحادية والولائية وشركائها، حملات تطعيم عاجلة وواسعة النطاق ضد الحصبة والحصبة الألمانية، تستهدف نحو 6 ملايين طفل في ولايات دارفور، بهدف سد فجوات المناعة والحد من انتشار المرض إلى ولايات أخرى.
وأشارت هندز إلى أن هذه الحملات تأتي ضمن جهود أوسع لتعزيز التطعيم الروتيني، وتحسين ترصد الأمراض، ودمج خدمات التطعيم مع الرعاية الصحية الأولية في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
وأكدت أن اليونيسف تدعم كذلك تدريب العاملين الصحيين، وتكثيف المشاركة المجتمعية، وتوفير الخدمات اللوجستية لتوزيع اللقاحات، للحد من انتقال تفشي الأمراض إلى الدول المجاورة، والوصول إلى النازحين والفئات السكانية التي يصعب الوصول إليها.
وكشفت رئيسة قسم الاتصالات باليونيسف عن وضع خطة إنسانية شاملة تركز على الطفل، بالتعاون مع الشركاء، للوقاية من سوء التغذية الحاد الوخيم وعلاجه، إلى جانب ربط التدخلات الصحية بالمياه والصرف الصحي والنظافة والتعليم والحماية.
وقالت إن الخطة تستهدف الوصول إلى مئات الآلاف من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد وتقديم العلاج لهم، إضافة إلى فحص ملايين الأطفال ودمج الدعم الغذائي مع التوعية المجتمعية في دارفور وكردفان ومناطق أخرى ذات احتياجات مرتفعة.
وأفادت بأن نحو 85 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم تلقوا العلاج في ولاية شمال دارفور وحدها خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، بينما أظهرت مسوحات في منتصف العام ذاته تجاوز معدلات سوء التغذية الحاد العالمي عتبات الطوارئ في عدة مناطق من الإقليم.
وحذرت من أن معدلات الوفيات لا تزال “مقلقة”، لا سيما في المناطق التي تعاني من محدودية وصول المساعدات الإنسانية، في ظل القيود الأمنية وصعوبات الوصول الإنساني.
قالت هندز إن اليونيسف خصصت موارد منتظمة ومساهمات مرنة من الشركاء لبدء الاستجابة، لكنها شددت على أن حجم وتعقيد الأزمة يتطلبان تمويلًا أكبر بكثير.
وأكدت الحاجة إلى موارد إضافية كبيرة لضمان استمرار خدمات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والنظافة والتعليم والحماية المنقذة للحياة طوال عام 2026، مشيرة إلى أن استمرار نقص التمويل قد يهدد قدرة الشركاء على الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للأطفال والأسر الأكثر ضعفًا.