
عصام جعفر يكتب: الحلول المستحيلة!!
مسمار جحا
عصام جعفر
الحلول المستحيلة!!
بريطانيا في مؤتمر ميونخ للأمن أعلنتها صراحة على لسان وزيرة خارجيتها.
بريطانيا أعلنت صراحة أن هناك أكثر من عشر دول متورطة مباشرة في إمداد أطراف الصراع بالسلاح، وأن الأمر يشمل تمويلاً ونقلاً وحتى تدريباً لعناصر المليشيا.
الوزيرة البريطانية قالت إنه لا بد من وضع حد لهذه المهزلة، وطالبت دول الرباعية والاتحاد الأفريقي بالعمل على قفل منافذ تدفق السلاح على السودان، ولكن هل تستجيب هذه الأطراف، خاصة دولة الإمارات أكبر داعم للحرب وممول لها بالسلاح والعتاد والمرتزقة والخونة من التنظيمات السياسية المحلية..
لقد حان الوقت للضغط بشدة لمنع توريدات الأسلحة، لأن استمرار تدفق السلاح من هذه الدول يعني استمرار الحرب التي أهلكت الحرث والنسل، ودمرت السودان، وأعادته مئات السنوات إلى الوراء، وخلفت هذه الحرب 11 مليون مشرّد ونازح كأكبر موجة نزوح في العالم، إضافة لآلاف القتلى والمفقودين والنساء اللاتي تعرضن للعنف الجنسي.
الرباعية لن تنجح في إيقاف الحرب لأنها تغض الطرف عن أسبابها الحقيقية وتمارس أجندتها الخاصة.
دولة الإمارات الناشطة ضمن الرباعية وتقول إنها تسعى لإيقاف الحرب، بينما هي في الحقيقة تدعم الحرب بقوة وتسعى لفتح جبهة جديدة للقتال عبر إثيوبيا، وأقامت مطاراً لذلك وجلبت آلاف المرتزقة من 7 دول أفريقية تنشط بأدوار مختلفة، بعضها يقدم المرتزقة وبعضها يقدم الأرض والمعابر وبعضها يقدم الدعم السياسي للتمرد ومحاصرة الحكومة السودانية عبر المنظمات الأفريقية التي تساند تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.
الحرب في السودان لن تتوقف طالما أن أطماع الدول المحيطة بالسودان تتزايد وتتوسع كل يوم..
الحرب لن تتوقف طالما هناك نخب سودانية خائنة ومرتهنة للأجنبي وتأتمر بأمره.
الحرب لن تنتهي طالما أن هناك صمود وتأسيس وغيرهما من القوى الضالة التي تعتقد أنها ستعود للساحة من باب الحرب رغم أنها ترفع الشعارات الكاذبة (لا للحرب).
الحرب ستقف في حالة واحدة فقط عندما تلتقي إرادة الجيش السوداني بالشعب السوداني والشرفاء من أبناء السودان الذين يعملون على دحر التمرد وسحقه…
لسنا في حاجة للحلول المنحازة والمستحيلة والمماطلة الدولية.
لسنا من أنصار الحلول المستحيلة.
الحل بأيدينا، والمجد للبندقية.