
الحاج الشكري يكتب: زكاة النيل الأزرق .. مشاهدات وحقائق
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
زكاة النيل الأزرق .. مشاهدات وحقائق
الزيارة التي قمتُ بها إلى مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق جعلتني أقف على أهم المؤسسات الدينية والاجتماعية هناك، وهو ديوان الزكاة بإقليم النيل الأزرق، وللأمانة والتاريخ ما شاهدته من إنجازات وخدمات يقدمها هذا الديوان جعلني على قناعة راسخة بأن العاملين في هذا الديوان (وعلى رأسهم الأستاذ نورالدين سليمان مدير ديوان الزكاة بإقليم النيل الأزرق ورئيس لجنة الشهداء والجرحى والمفقودين) يتمتعون بضمير إنساني يقظ جعلهم يسهرون الليالي ويتبعون إجراءات صارمة وعادلة حتى تذهب الزكاة لمستحقيها من الفقراء والمساكين والمرابطين في الثغور لتحقيق النصر المرتجى في معركة الكرامة، الأمر الذي أغاظ الخونة والعملاء والمرجفين في المدينة، فروّجوا للإشاعات المغرضة والأحاديث الكذوبة، والتي سرعان ما فضحها الواقع وما تم إنجازه على الأرض.
الديوان في النيل الأزرق قدم، بحضور دكتور أبوبكر الطاهر عبدالله نائب الحاكم ووزير الزراعة، والذي أكد لنا في تصريحات صحفية وبحضور المستفيدين أنفسهم بأن ما قام به الديوان من خدمات شملت كل المحافظات بدعم بلغ ٦ مليار جنيه لعدد ٦٦ ألف أسرة دخلت في قلوبهم فرحة عميقة صنعها ديوان الزكاة. وذكر نائب الحاكم بأن الديوان قدم إسنادًا ضخمًا في معركة الكرامة، وذلك بإسناده المباشر لكل الارتكازات، إضافة لتوفير اللبس للمستنفرين في المعسكرات من أجل حسم معركة الكرامة. وأضاف وزير الزراعة بأن خدمات الديوان تمددت لتشمل دعم الخلاوي بسلة لعدد ٦ آلاف طالب، ذلك بغرض استقرار الخلاوي وإسناد العمل الدعوي بالإقليم. وأبان د. أبوبكر أن برنامج الديوان لهذا العام شمل توزيع ٥٠ رأسًا من الأنعام للفقراء والمساكين، إضافة لتوفير وسائل إنتاج من طواحين ومولدات كهرباء وطاقات شمسية وتكاتك وأنعام وكوارو وغيرها من وسائل الإنتاج لتسهيل سبل كسب العيش للفقراء والمساكين وذوي الحاجات الخاصة، وذكر نائب الحاكم بأن الديوان ساهم بشكل كبير في برنامج السقيا ووفر طاقة شمسية لعدد من الآبار، إضافة لدعم علاج المرضى.
وللأمانة والتاريخ أن كل ما ذكره نائب الحاكم وقفنا على نماذج منه نحن مجموعة من الصحفيين، على رأسها الزميل الأستاذ محمد عبد الله الشيخ، وبحضور الرجل الخلوق والإنسان النبيل والإداري الكبير مولانا الخير يوسف نور الدين نائب الأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي ورئيس الجبايات بالديوان، وهو الإداري الفذ الذي اطلعنا على رؤية الديوان لإخراج أهل السودان من دائرة الفقر بشكل نهائي، وذلك إذا التزمت الحكومة ووفرت الإرادة السياسية لتكوين حكومة إلكترونية، وبغيرها لن يستطيع الديوان الوصول إلى أهدافه إلا بنسبة ٢٠٪ فقط.
ومثلما أن في الصحافة واجبنا الدفاع عن المضطهدين والفقراء والمساكين في كل مكان في السودان، كذلك من الأخلاق والواجب أن نقول لمن سعى لتحسين أحوالهم وعمل على تضميد جراحهم: بارك الله فيكم، وعظم أجركم، وأجزل ثوابكم، ونحن نشد على أيديكم وقلوبكم من أجل أن تبذلوا مزيدًا من العطاء لخدمة الفقراء والمساكين من أهل السودان الكرام الأعزاء.