عصام جعفر يكتب: الهجوم على مستريحة .. خلاف قبلي

مسمار جحا

عصام جعفر

الهجوم على مستريحة .. خلاف قبلي

الهجوم على منطقة مستريحة بشمال دارفور من قبل قوات الدعم السريع اسفر عن مقتل ٢٨ مدنياً واصابة ٣٩ آخرين إضافة إلى فرار اكثر من ٢٦٩٠ مواطناً إلى جهات غیر معلومة طلباً للنجاة هذه هي التقديرات الاولية وقد تكون اعداد القتلى والمفقودين تضاعفت بعد ذلك بعد الاستيلاء التام على المنطقة وفرار موسى هلال زعيم قبيلة المحاميد إلى جهة غير معلومة مع بقية أسرته التي قتل منها ابنه حيدر.
ما حدث بمستريحة يعتبر جريمة كاملة الأركان وامتداداً للجرائم التي ظلت ترتكبها المليشيا التي تقوم عقيدتها على قتل المدنيين وترحيلهم من مناطقهم وإحداث تغییر ديمغرافي وفق رؤية آل دقلو الذين يطمحون إلى سيادة الإقليم بلا منازع.
كان الدعم السريع غالباً ما يستهدف مناطق الزرقة ويتحاشى من المكونات العربية فلماذا هجومه على مستريحة الآن وقتل اهله المحاميد.
الكاتب الصحافي الصادق الرزيقي رئيس اتحاد الصحافيين وبحكم أنه ينحدر من تلك الآثنية التي حميدتي وهلال قدم عبر صفحته صورة لما يجرى وقدم تحليلاً مهماً.
كشف الصادق الرزيقي عن التنافس الحاد بين حميدتي وهلال بدأ عام ٢٠٠٥ اثناء الاستنفار الأهلي لمواجهة التمرد ولم يكن حميدتي وقتها شيئاً مذكورا وتم استيعابه کجندی ضمن مجموعة جرى تشكيلها بنيالا ٢٠٠٣م باشراف قيادات أمنية وعسكرية أبرزها الفريق عوض ابنعوف والعقيد آنذاك عبد الفتاح البرهان.
قال الصادق الرزيقي ان حميدتي بدأ نشاطه باستقطاب عناصر من الماهرية والرزيقات ودخل فى خلاف مع الادارة الاهلية بسبب الصلاحيات وتأخر نيله الرتبة.
الخلافات القبلية والصراع حول النفوذ و الاستقطاب الحاد تمدد بين الاطراف.
حميدتي اجتهد في استجلاب الحشود واسترضاء القيادة حتى أصبح بديلاً لهلال الذي دخل في مشاكل مع الحكومة.
حميدتي دانت له القوة وأصبح رقماً لا يمكن تخطيه وأن له الانتقام من الغريم القديم.
الهجوم على مستريحة وتهجير أهلها وكسر شوكة هلال هي حسابات خاصة بالمكون العربي في دارفور والسيادة عليه وليس للحرب السودانية دخل بالموضوع..
أما الشئ الجدير بالتأمل هو موقف الحكومة من الهجوم على مستريحة وهروب هلال.