العطش يهدد مدينة برام بعد إغلاق مصادر المياه

رصد: ألوان

حذّر سكان محليون في مدينة برام بولاية جنوب دارفور من تفاقم أزمة عطش حادة، عقب إغلاق عدد من مصادر المياه بالمدينة من قبل السلطات المحلية بدعوى عدم صلاحيتها للشرب.

وقال حافظ آدم، أحد سكان المدينة، لـ”دارفور24″، إن السلطات أغلقت خمسة من أصل تسعة مصادر للمياه كانت تعمل في برام، ومنعت أصحابها من إعادة تشغيلها بحجة تلوث المياه، ما أدى إلى ضغط كبير على المصادر المتبقية التي لا يتجاوز عددها ثلاثة أو أربعة، وهي غير كافية لتغطية احتياجات السكان من مياه الشرب وسقي الماشية والاستخدامات اليومية.

من جانبها، أوضحت إيمان عبيد الله، وهي من سكان المدينة، أن إغلاق الآبار تسبب في ارتفاع كبير بأسعار المياه، حيث ارتفع سعر برميل المياه من خمسة آلاف جنيه إلى تسعة آلاف جنيه، فيما زاد سعر ملء “كارو” المياه من 1500 جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه.

واتهمت إيمان بعض قادة قوات الدعم السريع والإدارة المدنية بالوقوف وراء إغلاق بعض الآبار وتشغيل أخرى تتبع لهم، مشيرة إلى أن أي محاولة للاعتراض قد تقابل بالاحتجاز واتهامات بالتحريض ضد السلطات.

وفي السياق، قال فتح الرحمن حسن، أحد أقرباء مالك بئر مغلقة، إن إيقاف مصادر ظلت تعمل لعقود قرار خاطئ تقف وراءه جهات – بحسب تعبيره – تتعمد ذلك، مضيفًا أن شح المياه طال أحياء عدة، من بينها طيبة والتضامن والإنقاذ.

وأشار إلى أن أسعار المياه في بعض الأحياء بلغت ثمانية إلى تسعة آلاف جنيه للبرميل، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة ونقص في السيولة، ما فاقم معاناة السكان. وأضاف أن مالك أحد المصادر المغلقة أصبح بلا عمل ويفكر في مغادرة المدينة إلى مناطق التعدين الأهلي بحثًا عن مصدر دخل.

وفي محاولة للحصول على تعليق رسمي، تواصلت «دارفور24» مع رئيس الإدارة المدنية في برام، علي عمر عليو، غير أن المحاولات لم تُكلل بالنجاح.