فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد يكتب: شكرٌ وعرفانٌ لعطاءٍ لا ينضب وماءُ الحياة يصل إلى أهله

شكرٌ وعرفانٌ لعطاءٍ لا ينضب وماءُ الحياة يصل إلى أهله

بقلم: فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد

قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ (الأنبياء: 30)،_ فالماء حياةٌ، وإيصاله إلى العطشى عملٌ عظيم الأجر، وبابٌ واسع من أبواب الصدقات الجارية.
في زمنٍ عصيبٍ تمرّ به بلادنا، وتزداد فيه معاناة النازحين وأهل القرى في الحصول على مياه الشرب النقية، يبرز العطاء الصادق الذي يخفف آلام الناس ويعيد إليهم شيئاً من الطمأنينة والأمل.
إن إنشاء (9) محطات سقيا حديثة تعمل بالطاقة الشمسية في محليتي شندي والمتمة بولاية نهر النيل، ليست مجرد منشآت خدمية، بل هي رسالة إنسانية نبيلة تعكس عمق الأخوّة الصادقة بين الشعبين السوداني والسعودي.
ولذلك نتقدم بخالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، ممثلةً في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، على هذا العطاء الكريم والمشروع الحيوي الذي سيستفيد منه أكثر من مائتي ألف مواطن ونازح في مناطق كانت في أمسّ الحاجة إلى مياه الشرب النقية.
كما نتقدم بعظيم الشكر والامتنان لسعادة سفير المملكة العربية السعودية في السودان الأستاذ علي حسن جعفر، على متابعته الشخصية واهتمامه الكبير بالمشروعات الإنسانية والتنموية التي تخدم الشعب السوداني في هذه الظروف الاستثنائية.
ويمتد الشكر كذلك إلى منظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية الشريك المنفذ لهذا المشروع، وإلى كل الفرق الفنية والهندسية التي عملت في المسح والتنفيذ، وفي مقدمتهم البروفيسور عارف الركابي الذي أسهم بجهده وفكره في دعم هذه المبادرات الإنسانية المباركة.
إن مثل هذه المشاريع ليست مجرد خدمات، بل هي جسور أخوةٍ وإنسانيةٍ وتكافلٍ إسلامي، تجسد قول النبي ﷺ: «أحبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس». فجزى الله المملكة العربية السعودية خير الجزاء على ما تقدمه للسودان وأهله، وجعل هذه الأعمال في موازين حسناتهم، وبارك في كل يدٍ امتدت بالعطاء لتخفيف معاناة الناس.