حوامل يواجهن صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية بكردفان

رصد: ألوان

تواجه النساء الحوامل بين النازحين في مدينة الفولة بولاية غرب كردفان أوضاعًا صحية بالغة الصعوبة، وسط نقص حاد في الخدمات الطبية وغياب برامج مخصصة للصحة الإنجابية، ما يضاعف المخاطر على الأمهات والأطفال.
وقالت موظفة بإحدى المنظمات الإنسانية لـ “دارفور24″، السبت، إن بعض المنظمات تتكفل أحيانًا بتكاليف الولادة، إلا أن الدعم يظل محدودًا، باستثناء مساهمة منظمة “كاف” التي وفرت معدات للعناية بما بعد الولادة.
وأشارت إلى أن غياب برامج شاملة للصحة الإنجابية يترك النساء الحوامل في مواجهة تحديات خطيرة.
وذكرت أن آلاف النازحين في مدينة الفولة يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية وتزايد الاحتياجات مع استمرار حركة النزوح منذ اندلاع الحرب.
ويقدر عدد النازحين في الفولة بنحو 450,968 نازحًا كانوا موزعين على 21 مركز إيواء داخل المدارس والمؤسسات الحكومية، قبل أن يتم ترحيل معظمهم منها لينتشروا في الأحياء الطرفية للمدينة.
وقال الموظفة إن منظمتي “كونسيرن العالمية” و”ألايت” تدخلتا منذ عام 2023 عبر توزيع الخيام ومعدات المطبخ للنازحين، في إطار محاولات التخفيف من معاناتهم وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الإيواء.
وأكدت أن الدعم المقدم لا يغطي الاحتياجات بشكل كامل، مشيرة إلى أن النازحين في بداية الحرب كانوا يتلقون العلاج بنصف أو ربع التكلفة، حيث كانت خدمات الفحص ومقابلة الطبيب تقدم مجانًا، بينما كان المرضى يدفعون قيمة الأدوية بسبب صعوبة نقلها بين المناطق نتيجة تدهور الوضع الأمني.
وأضافت أن منظمة “ألايت” نفذت أنشطة للعيادات الجوالة، إلى جانب دعم التأمين الصحي عبر توفير خدمات العيادات والمعامل والصيدليات، مشيرة إلى أن هذا الدعم استمر حتى نوفمبر من العام الماضي.
ولفتت إلى عدم توفر مرافق عامة كافية للنازحين في الأحياء الطرفية، محذرة من مخاطر التبرز في العراء مع اقتراب موسم الخريف.
وأوضحت أن النازحين الذين ما زالوا يقيمون في المؤسسات والمدارس يعانون من نقص حاد في المرافق العامة، إذ لا تكفي المتوفر منها للأعداد الكبيرة، إضافة إلى سوء الاستخدام.
وأكدت أن الاحتياجات الغذائية للنازحين مرتفعة نتيجة فقدانهم لمصادر دخلهم وعدم وجود معيلين لهم من الخارج.
غادرت معظم المنظمات الإنسانية ولاية غرب كردفان عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها باستثناء “كونسيرن العالمية” و”الإغاثة الإسلامية” و”ألايت” و”السلام للإعمار والتنمية” و”LM العالمية”.
وأشارت الموظفة إلى حدوث حركة نزوح من مدينة الفولة نحو القرى القريبة، خاصة بعد ترحيل عدد كبير من النازحين بالقوة والتهديد من المؤسسات الحكومية والمدارس بواسطة قوات الدعم السريع، دون توفير بدائل سكنية كافية تستوعب الأعداد الكبيرة من النازحين في المدينة.