
الحاج الشكري يكتب: الشرطة وفوائد الجواز الجديد
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
الشرطة وفوائد الجواز الجديد
لا ينكر إلا مكابر أو صاحب غرض أن الشرطة السودانية أسهمت إسهامًا كبيرًا في تثبيت أركان الدولة بعد حرب آل دقلو الإرهابيين، وقدمت في سبيل ذلك مئات الشهداء من الضباط والجنود من الاحتياطي المركزي وغيره من الوحدات الأخرى.
كنت على علم بمجهودات الشرطة لعودة الأمن وإنجازاتها وخدماتها للجمهور، إلا أن منبر الشرطة الرمضاني الذي أقامته قيادات الشرطة وشرفه الأخ العزيز الطيب سعد الدين وزير الثقافة والإعلام وممثل لوالي ولاية الخرطوم أمس في مركز أم درمان الثقافي، أضاف لي هذا المنبر كثيرًا من المعلومات التي كانت غائبة عني، وهي حتمًا معلومات غائبة عن كثير من المواطنين، ولذلك لا بد أن أنقلها في هذه الزاوية للمواطنين من أجل تعميم الفائدة، حيث أكد لنا سعادة الفريق شرطة حقوقي عثمان محمد الحسن دينكاوي رئيس هيئة الجوازات والسجل المدني أن إدارة الشرطة استطاعت في الفترة الماضية استخراج أكثر من خمسة مليون جواز سفر بالحد الأدنى من التكلفة ١٥٠ ألف جنيه على أن تسري صلاحيته لمدة عشر سنوات. وفي معرض رده على سؤالي بأن هذه التكلفة عالية وأن المواطن أصبح فقيرًا، أكد الفريق دينكاوي أن هذه أقل تكلفة مقارنة مع كل الدول الأخرى. وطمأن الفريق عثمان دينكاوي أن الجواز الجديد استوفى كل الضوابط والميزات والاشتراطات الدولية، وأضاف أن هذا الجواز فيه ١٣ ميزة تأمينية ويكاد يكون من المستحيل تزويره، ولهذا وصل لدرجة عالية من الموثوقية، لهذا تم إدراجه في الإيكاو ليصبح انضمام السودان الدولة رقم ٩٤. وعدد الفريق عثمان دينكاوي الفوائد التي يجنيها المواطن السوداني من ميزات الجواز الجديد، منها الحصول السريع على التأشيرة في كثير من الدول، وأضاف أن من الفوائد تعزيز الأمن المحلي والإقليمي والدولي إضافة لحماية الحدود والمعابر. وطمأن الفريق عثمان المواطنين بأنه مع الجواز الجديد ليس هناك انتظار في المطارات بعد اليوم. وفي معرض رده على سؤالي الآخر عن ما يقال إن هناك آلاف الأجانب حصلوا على الجواز السوداني من غير وجه حق، خاصة في الفترة التي تسيد فيها المتمرد المجرم حميدتي المشهد السوداني، ذكر الفريق عثمان بأن عدد الذين حصلوا على الجواز من غير وجه حق ليس بالضخامة التي يتحدث عنها الإعلام، واكتفى بالقول إن هناك لجنة تعمل على معالجة هذا الجانب.
بما أننا عشنا فترات الحرب كلها داخل ولاية الخرطوم وشاهدنا بأم أعيننا حجم الحقد والاستهداف من قبل قوات المليشيا لكل مقرات وأقسام الشرطة، وتم حرق بعض الأقسام بشكل كامل، وعشنا لحظات انفلات أمني كامل، ولذلك فمن الإنصاف أن نذكر هنا أن شرطة ولاية الخرطوم بذلت مجهودًا جبارًا من أجل عودة الاستقرار وبسط هيبة الدولة. وهذا ما أكده لنا في منبر الشرطة اللواء شرطة حقوقي سامي أبو الحسن مدير دائرة الجنايات بشرطة ولاية الخرطوم، وقال إن هناك أكثر من مئة قسم شرطة عادت للعمل بشكل كامل داخل العاصمة، الأمر الذي ساعد على انتشار الأمن والاستقرار وشجع المواطنين على العودة لديارهم.
أكدت لنا قيادات الشرطة أهمية الشراكة مع الإعلام لصناعة جسر من التواصل مع المجتمع لإنزال القاعدة الذهبية لأرض الواقع (الأمن مسؤولية الجميع).
الذي أريد أن أكده في نهاية هذا المقال إنه بفضل مجهودات الشرطة فإن الأوضاع الأمنية في تحسن كبير، وكل يوم تزداد ثقة المواطن في الشرطة السودانية، لهذا وبيان بالعمل نشهد كل يوم رغبة وتدافعًا من أجل العودة للديار وأرض الأحباب والأهل، وما كان لهذا أن يتم ولو بالحد الأدنى لولا توفر الأمن وبسط هيبة الدولة، ولهذا نحيي كل قيادات وضباط وجنود الشرطة ونؤكد في الإعلام وقوفنا معهم حتى يصبح المواطن آمنًا في نفسه وعرضه وماله ولا يخشى إلا الله تعالى وحده، وثقتنا في الشرطة لا تحدها حدود لتحقيق هذه الأمنية.
خارج النص:
توجهت أمس قاصدًا مدينة ود مدني لأن والدي العزيز طريح الفراش ويعاني من مشاكل في القلب والكلى. أسألكم جميعًا بحق الإخاء أن تسألوا الله له الشفاء العاجل، وأنا أؤمن تمامًا بأن بينكم صالحين، ودعاء المؤمن لأخيه مستجاب كما أخبرنا بذلك الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه.