
انتقادات لقرار ستارمر بوقف منح تأشيرات الدراسة للسودانيين
رصد: ألوان
يواجه قرار الحكومة البريطانية بوقف منح تأشيرات الدراسة للسودانيين موجة واسعة من الانتقادات، إذ طالب أكثر من 1700 أكاديمي ومهني من السودان وبريطانيا ومجتمعات أكاديمية دولية، بمراجعة عاجلة للسياسة الجديدة التي تهدد مستقبل آلاف الطلاب.
وبحسب جريدة الشرق الاوسط، المذكرة المشتركة التي وُجهت إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وأعضاء حكومته، حذرت من أن القيود الجديدة قد تحرم الطلاب السودانيين من فرص التعليم العالي في وقت دمرت فيه الحرب الجامعات داخل بلادهم. وأكد الموقعون أن القرار يضر بسمعة بريطانيا كمركز عالمي للتعليم والتبادل العلمي.
ويخشى أكثر من 200 طالب سوداني فقدان مقاعدهم في نحو 46 جامعة بريطانية، بينها أكسفورد وكمبردج وإمبريال كوليدج لندن، فيما وصف بعضهم القرار بأنه “مفاجئ” ومُحبط لخططهم المستقبلية. كما أشار الموقعون إلى أن تأثير القرار لا يقتصر على السياسات العامة، بل يمتد إلى مسارات فردية، مثل حالة طبيبة سودانية لاجئة في أوغندا اجتازت المراحل النظرية من زمالة الكلية الملكية لطب الطوارئ، لكنها تواجه صعوبة في استكمال الجزء العملي بسبب القيود الجديدة.
وكانت وزارة الداخلية البريطانية قد أعلنت مطلع الشهر الحالي وقف إصدار بعض أنواع تأشيرات الدراسة لمواطني السودان وأفغانستان والكاميرون وميانمار، ابتداءً من 26 مارس، معتبرة ذلك “إجراءً طارئاً” لتخفيف الضغط على نظام اللجوء. وأوضحت أن طلبات اللجوء من السودانيين والكاميرونيين ارتفعت بنسبة تفوق 330%، وهو ما وصفته بأنه ضغط غير قابل للاستدامة.
في المقابل، يرى معارضون أن الحديث عن “إساءة استخدام” نظام التأشيرات مبالغ فيه، مشيرين إلى أن عدد الطلاب السودانيين الذين تقدموا بطلبات لجوء العام الماضي لم يتجاوز 120 طالباً من أصل أكثر من 110 آلاف طلب. ويؤكد الأكاديميون أن القيود الجديدة قد تُعمّق خسائر السودان التعليمية وتغلق أحد المسارات القليلة المتبقية أمام شبابه.
وفي ختام مذكرتهم، دعا الموقعون الحكومة البريطانية إلى مراجعة القرار بما ينسجم مع مبادئ العدالة والانفتاح الأكاديمي، وعدم معاقبة الطلاب بسبب ظروف الحرب التي أغلقت أمامهم أبواب الاستقرار داخل وطنهم.