الإعلام الصهيوني بين الجزيرة وزهير بن أبي سلمى

كتب: محرر ألوان

ندّد المركز القطري للصحافة بأشد العبارات بتصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير التحريضية على قناة الجزيرة، ودعوته إلى الملاحقة الأمنية لكل من يتابع القناة والمتعاونين معها بمدها بالأخبار والصور ومقاطع الفيديو.
وكان بن غفير قال الأحد الماضي، خلال زيارة ميدانية لأحد مواقع سقوط الصواريخ الإيرانية في تل أبيب، “لن نسمح لقناة الجزيرة بأن تبث من إسرائيل، وهي تشكل خطرًا على أمننا”، ودعا إلى إبلاغ الشرطة الإسرائيلية عن أي شخص يتعاون مع القناة.

قال الشاهد:
كثيراً ما تدعي إسرائيل أنها واحة للحريات والديمقراطية والنشاط الصحفي والإعلامي المفتوح بلا قيد ولا شرط، وسط محيط مجاور من كبت الحريات والتضييق على الرأي الآخر والعمل الصحفي والإعلام والحر، ولكن يبدو أن الصواريخ الإيرانية بقسوتها على المواقع الإسرائيلية قد بخرت كل هذه الإدعاءات، فقد حرمت القيادة اليمينية الصهيونية على الصحافة والقنوات ومواقع التواصل الإجتماعي داخل وخارج إسرائيل إصدار أي كلمة أو لقطة أو تعليق لأي حدث يقع في أي مدينة أو قرية إسرائيلية طيلة أيام الحرب، وقد أخرج العالم لسانه ساخراً حين صدر قرار بتجريم أي مواطن إسرائيلي بمجرد ضبطه وهو يشاهد قناة الجزيرة الإخبارية، وهذا أول تصرف غبي في التاريخ لم يمارسه حتى الستار الحديدي الستاليني في الإتحاد السوفيتي المنهار. ويظل بيت الشعر العربي الحكيم للشاعر الكبير زهير بن أبي سلمى وثيقة تاريخية على السقوط حين قال:
ومَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ وإنْ خَالَها تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ