
طهران الإمام بالأمس واليوم والغد مدينة عصية على الإحباط والإنكسار
كتب: محرر ألوان
منذ أن هبطت طائرة الإمام الخميني في الفاتح من فبراير عام ١٩٧٩ استقبلته الملايين. ومنذ ذلك اليوم لم تنم أعين المخابرات في البيت الأبيض والبنتاغون والناتو والموساد. ومنذ أن هرب الشاه وغادر السفير الإسرائيلي وصوت الشعب بإجماع ساحق لإقامة الجمهورية الإسلامية بإيران، لم يرتاح الشعب الإيراني وهو يواجه المؤامرات الداخلية والخارجية والإقليمية.
قوافل من الشهداء وضحايا من النساء والرجال والشيوخ والشباب ولم تنحن قامة هذا الشعب الجسور ووقف كالسيف وحده بعد أن استطاعت واشنطن بالترغيب والترهيب أن تشيطن إيران في وجوه العالم، حتى تبرر هزيمتها وسحقها بإلقاء العمائم المهيبة في غياهب النسيان والتاريخ، ولكن هيهات هيهات فالأطفال في عام ٧٩ أصبحوا الآن رجالًا يدكون سماء إسرائيل بالصواريخ والمسيرات ويهزمونها بالصبر الجميل، ويصيح الإمام الخميني من بعيد ومن وراء الغيب وهو يربت على كتف الشعب الإيراني الباسل الجسور:
وَدِدتُ لَو أَنّي فِداكَ مِنَ الرَدى
وَالكاذِبونَ المُرجِفونَ فِدائي
الناطِقونَ عَنِ الضَغينَةِ وَالهَوى
الموغِرو المَوتى عَلى الأَحياءِ
مِن كُلِّ هَدّامٍ وَيَبني مَجدَهُ
بِكَرائِمِ الأَنقاضِ وَالأُشَلاءِ
ما حَطَّموكَ وَإِنَّما بِكَ حُطِّموا
مَن ذا يُحَطِّمُ رَفرَفَ الجَوزاءِ