فجعهم من حيث لم يحتسبوا

كتب: محرر ألوان

مع تسارع وتيرة الهجمات المتبادلة، واتساع دائرتها لتشمل نقاطاً ومدناً مختلفة في الدولتين، يعوّل الإسرائيليون بقوة على الملاجئ باعتبار أنها مصدر رئيس للحماية من الصواريخ.
وفي حين توفر الملاجئ قدراً من الطمأنينة لمن يلوذون بها، فإنها في الوقت ذاته تبرز مدى الهلع الذي ينتاب البعض؛ فمظاهر الركض نحو الملجأ خوفاً وفزعاً تؤدي أحياناً إلى تدافع وسقوط الفارين من القصف، وإصابتهم بجروح.

قال الشاهد:
اعتقدت إسرائيل طويلاً بأن الهيبة الزائفة، التي صنعتها بالترويع والإغتيالات والدم وقتل الشيوخ والنساء والأطفال، وفجيعة القرى وتهجيرهم للموت والمستحيل والمجهول، إعتقدت أن هذه الهيبة سوف تحميها من وعثا الحروب والمعارك، لتطلق يدها الطويلة المجرمة بمعاقبة كل العواصم والجيران، إلى أن فجعتها وفاجأتها الصواريخ الإيرانية بمختلف أنواعها وأشكالها وحولت ملايين المستوطنين إلى قوافل من الجرذان يسكنون كهوف العمارات ويرتعبون خوفاً من اللهيب الداهم، وقد تحولت المساكن والبنايات إلى رماد وماتت الحياة.. فيا لها من فجيعة ويا لها من هزيمة، (وعلى الباغي تدور الدوائر، وأيضاً على الباقي والمتبقي).