وأولاد القبائل في قيد الأرازل

كتب: محرر ألوان

في هذه الصورة النادرة، يظهر الناظر عبد المنعم منصور ناظر عموم حمر، وقد عُرف الرجل بالصلاح، وهو من حفظة القرآن. كان مجلسه مجلس شورى، حيث تم حل كثير من قضايا الفتن والحروبات بين قبائل كردفان ودارفور.
أما الشخصية الثانية في الوسط، فهي لإبنه الدكتور إبراهيم عبد المنعم منصور، واحد من أميز علماء الاقتصاد المعاصر في العالم، وقد تقلد وزارة المالية لدورتين في عهد نميري، وانتقل إلى رحمة مولاه في عام 2020، تاركًا مذكراته الجديرة بالاحتفاء والاطلاع.
والشخصية الأخيرة في الصورة هي الأمير عبد القادر منعم منصور، ناظر عموم قبائل الحمر الحالي، وهو ـ يا للفجيعة الوطنية ـ أسير في منزله بمدينة النهود الجريحة، ومحاط ببندقية الغدر لمرتزقة من عائلة دقلو الإرهابية.
فك الله أسر عبد القادر، شيخ العرب، والمؤرخ، والأديب، الذي كان منزله حتى قبل هذه الاستباحة دارًا للحكمة، وحل المعضلات، وإزالة الإحن والمحن.
كانت داره الرحبة مستقراً للعلماء، والأدباء، والمثقفين، والشعراء، والفنانين.
فك الله قيد الرجل وأعاده قيادةً رامزةً لقبيلته، ولقطر كردفان، وللسودان.
دَرَجَ قسم الأرشيف بصحيفة ألوان أن يُقدّم هدية يومية من أغنية وقصيدة ومدحة، تحت عنوان:
“بطاقة دعوة في حديقة الإمتاع والمؤانسة”، وهي إطلالة يومية تستحق المتابعة.
وأغنية اليوم هي للفنان صديق عباس، صوت النهود الجريحة، وتعبر ببرقية جهيرة للأمير الأسير: “الله يصبّرك” أما البرقية القادمة، فهي أغنية صديق الشهيرة التي تبدأ وكأنها كُتبت خصيصًا للأمير الأسير عبد القادر: “طالت المدّة وغنّت ليك أم جقّة الزول أب سن فضة… مالو السلام ما بردا؟” عزيزي الأمير، لقد طالت المدّة وتباعد السلام… فهل من عودةٍ تاني؟ أم هي مستحيلة؟