تورط ضباط المليشيا في إدارة الجرائم وتنظيمها بمدينة نيالا

نيالا: ألوان
تشهد مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، انهيارًا أمنيًا غير مسبوق، حيث تصاعدت وتيرة الانتهاكات بشكل حاد لتشمل القتل خارج القانون، والنهب الممنهج، والابتزاز، وعمليات الاختطاف للمطالبة بفدى مالية، وسط اتهامات بتورط ضباط كبار في إدارة الجرائم وتنظيمها.
وبلغ الانفلات الأمني ذروته بعد وصول أعداد كبيرة من مقاتلي الدعم السريع من جبهات ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وسنار، عقب الخسائر العسكرية التي تكبدوها هناك. ووفقًا لمصادر محلية، انخرط المقاتلون العائدون في أعمال سلب ونهب واسعة، مما حوّل حياة المدنيين إلى جحيم، دفع عشرات التجار والموظفين للاختباء في منازلهم خشية استهدافهم.
وأوضح تاجر في سوق “موقف الجنينة” أن مجموعات مسلحة من الدعم السريع تبتز التجار وتجبرهم على دفع إتاوات ضخمة تحت ذريعة توفير الحماية. وقال: “السوق أصبحت عبارة عن فوضى عارمة، ينتشر فيها مسلحون، بعضهم أطفال، ينهبون ويسلبون بقوة السلاح”. وكشف أن هذا الوضع دفع كبار التجار للهروب إلى تشاد وليبيا وجنوب السودان.
وأكدت مصادر متطابقة بحسب ”سودان تربيون” أن ضباطًا كبارًا في الدعم السريع يشرفون بشكل مباشر على المجموعات التي تروع المدنيين، وذكرت المصادر أسماء محددة من بينها العقيد محمد شوربة، والمقدم علي عليود، الذي قُتل سابقًا على يد مجموعة من الدعم السريع أثناء محاولته نقل أموال وسيارات مسروقة. كما أشارت إلى المقدم “عينة”، الذي كان يقود مجموعة إجرامية قبل أن يقتله تاجر بقنبلة يدوية في مارس الماضي.