انفجار في مسجد بنيالا

رصد: ألوان

لقى ثلاثة أشخاص حتفهم، من بينهم مسؤولان سابقان، وأُصيب خمسة آخرون بجروح متفاوتة في هجـ ـوم مسـ ـلح استهدف مسجد حي الثورة بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مساء الأحد، إثر إلقاء قنبلة يدوية عند خروج المصلين عقب أداء صلاة المغرب.

وأكد شهود عيان أن الهجوم وقع عند الساعة السابعة مساءً تقريبًا يوم 22 يونيو الجاري، حينما ألقى أربعة مسلحين مجهولين قنبلة داخل باحة المسجد، ما أدى إلى مقـ ـتل المدير التنفيذي الأسبق لمحليتي نيالا شمال وبليل، محمد عبد الصمد، ورجل الأعمال المعروف محمود مصطفى مناوي، إلى جانب أحد المصلين، وإصابة خمسة آخرين تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

خلفية أمنية متوترة منذ أكتوبر 2023

وتأتي هذه الحادثة في سياق انفلات أمني واسع النطاق تشهده المدينة منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أكتوبر 2023، وسط تقارير متكررة عن تزايد حالات السطو، والاختطاف، والعنف المسلح في الأحياء والأسواق.

ورغم إعلان قادة الدعم السريع نيتهم فرض الأمن والاستقرار، وتنفيذ جولات ميدانية لقادة السلطة المحلية في الأسواق والأحياء السكنية، إلا أن وتيرة العنف ما تزال في تصاعد، مما يُثير قلقًا متناميًا في أوساط السكان والفاعلين المدنيين بشأن عجز السلطات عن احتواء الفوضى المتفاقمة.

دعوات شعبية لضمان حماية دور العبادة

وتوالت ردود فعل غاضبة من سكان حي الثورة بعد الحادثة، الذين طالبوا بتوفير حماية فورية للمساجد ودور العبادة، ومحاسبة الجناة الذين وصفوهم بـ”المتربصين بأمن المدينة وطمأنينة المواطنين”. كما ناشد ناشطون الجهات المحلية والدولية بالتدخل العاجل لدعم جهود تأمين المدنيين وتعزيز الاستقرار الأمني في نيالا والمناطق المجاورة.

ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة هوية الجناة والدوافع الكاملة وراء العملية، وسط تأكيدات من جهات محلية بأن الهجوم يحمل بصمات جماعات تسعى لزعزعة الأمن في المدينة، مستفيدة من هشاشة الوضع الأمني والانقسام السياسي في الإقليم.