منظومة الإنجاز والعودة طوعاً وشوقاً

كتب: محرر ألوان

لا ينقطع الدعاء المستجاب والمديح والثناء المستحق في حق الجيش السوداني الباسل، الذي من غير دوره التاريخي في معركة الكرامة، واستبساله في الزود عن الحدود وشرف المواطنين وأعراضهم ومستقبلهم، فقد زاد من فيضه ورسالته المقدسة فيضاً جديداً.
فقد أصدر الجيش السوداني بتوجيه كريم ومقدر من الفريق أول ركن، عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان، رئيس مجلس السيادة أوامر غير قابلة للتأجيل والبيروقراطية بترحيل كل سوداني وسودانية من مصر الشقيقة صوب بلادهم التي فتحت أياديها بالترحاب لإكمال رسالة التحرير والتعمير.
وقد تصدت للمهمة الوطنية، منظومة الصناعات الدفاعية، المعهود لها بالتصدي للمهمات والملمات الخطيرة تلك يقف على قمتها مديرها العام الفريق أول ميرغني إدريس سليمان، هذا الرجل الذي بذل نفسه وتجربته لصالح رفقاء السلاح وجنود الكفاح وأبناء وطنه، وللرجل في خدمة الشعب دم وعرق، وقد أصدر قراره الأول آمراً أركان حربه من العاملين في الخرطوم والقاهرة: (إنه ميثاق وعهد على الجيش والمنظومة أن تقوم بترحيل أهل السودان لبلادهم فرداً فرداً وأسرة بعد أسرة وقرية بعد قرية ومدينة بعد مدينة، فلا يصدكم عن هذا الدور الوطني والأخلاقي عائق، فكل إمكانياتنا وجهدنا تهون مادامت تبذل لصالح هذا الشعب العفيف وهذه الجماهير المتعففة التي لا تسأل الناس إلحافًا).
وقد انتقل القول إلى الفعل حالاً بلا عائق ولا مسافة، فكانت الثمرة الأولى انطلاق تفويج 117 بص بكامل الخدمات مجاناً من القاهرة حتى مسقط الرأس ومواقع الناس. وبالفعل وصلت طلائع المغادرين إلى عطبرة والخرطوم والقطينة والمسعودية والهلالية وود مدني. وغداً سوبا والبقية تأتي.
وإن كان الشعار قديماً: (جيش واحد شعب واحد)، فقد أصبح الشعار اليوم جيوشاً من الفضائل لا الانقسامات، نعم جيوشاً للتحرير والتعمير والخير والسلام والتنمية، وشعب واحد للأمل والعمل والوحدة ونبذ الفرقة والشتات والعودة للبناء بالتجربة والدرس والرشد حتى بلوغ مرافئ الإنتصار.