مناجاة – عبد العزيز المبارك
عندما جاء عبد العزيز المبارك من مدني بصوته الشجي وروحه المفعمة بالإبداع أعاد للمستمعين والمشاهدين نداوة صوت وردي وحنين ونجومية إبراهيم عوض فملأ حارات العاصمة والولايات شدواً أطرب الجميع، ويبدو أن عبد العزيز أرهقه الشجن والغربة والعذابات فمضى سريعا سريعا، دون أن تمتلىء منه الأفئدة فرحاً وعذوبة. قال الشهود إنه في آخر أيامه وهو طريح الفراش كان يردد هذه المناجاة وقد ابتل فراشه بدمعه الثخين وآهاته الحرى. ومن هذا المقام فإننا نسأل كل أهل السودان بعد أن يستمعوا لهذه الانشودة الصوفية أن يترحموا على عبد العزيز فقد كان عصفورا يتجول زهوا في مراتع الصبا وحدائق العشاق والعارفين.