مروي – عبد الكريم الكابلي
هنالك في بوادي السودان وفي مدنه البعيدة عن العاصمة الكثير من الأغنيات المجهولة الشاعر، وهي غالبا من القصائد التي كتبتها القبيلة وأضاف لها كل رجل وشاب وإمرأة وصبية مقطعا وروحا. ومن الأغنيات التي كتبت بمشاعر أهل الشمال قصيدة (القمر بوبا) ومن القمر بوبا خرجت عشرات الأغنيات فيها رائحة الطين والدعاش والموجات المسافرة وإحساس العروسات بالجديد. وردي، الذي شكلها له إسماعيل حسن بلغته الدافئة وغناها سيد خليفة وإدريس إبراهيم أما الكابلي بعبقريته وثقافته وإحساسه بالجمال فقد أخرج من قلبها مروي واحدة من اجمل الأغنيات السودانية التي منحت لهذه المدينة العريقة بعدا جديدا وزرعتها في قلوب كل السودانيين شرقا وغربا جنوبا ووسطا.