كلام للحلوة – هاشم صديق

في إحدى اللقاءات الصحفية سألنا الشاعر والمفكر التجاني سعيد عن رأيه في مجموعة من الشعراء وكان في آخر الطابور سؤالنا عن هاشم صديق فأجاب بطريقته القارصة الساخرة (كان شاعرا). وعندما قابل هاشم المحرر لم ينساها رغم مرور السنوات وقال له بحدة (قول للتجاني وما زلتُ)! وكا تبرير التجاني أن هاشم كلما اقترب من الناس والافراح والجميلات كان ابداعه كبيرا وكلما كتب في السياسة تتحول قصائده إلى عرضحالات مصنوعة. وكان أصدقاؤه يقولون دلالة على مرافعة التجاني (أستمعوا لكلام للحلوة لتدركوا أنها قد لقفت كلما كتبه هاشم في السياسة). نعم كان هاشم شاعرا وما زال حتى بعد رحيله المر.. فهل نطمع في ان يجمع أصدقائه كل أعماله في ديوان واحد؟ فهو وثيقة إبداعية يجب أن تحفر في وجدان هذا الشعب الحزين الذي جعل هاشم يخرج على جواد أعرج حارج بلاده التي احبها مريضا وحزينا ليدفن في بلاد ما كان يظن أنه سيعطر ترابها بجسده الوضيء وروحه الشفيفة. كان هاشم يحلم بكفن من طرف السوق وشبر في المقابر بأحمد شرفي أو البكري. وداعا هاشم،  ويا له من حلم ممكن ومستجيل.