شجون – إبراهيم حسين

من الاعترافات الدافئة لفنان الموسيقار الراحل محمد وردي بأنه حين منحه الشاعر محمد عثمان كجراي الشاعر العربي الكبير وإبن الشرق المبدع، الذي كان يكتب بالعامية بذات الجمال الذي كان يكتب به الفصيح، منح وردي رائعته (مافي داعي) وعندما ذاع صيتها ووجدت ترحابا في كل المنابر طلب منه أغنية أخرى فأهداه تاجوج ورغم أن وردي قد قام بتلحينها لحنا جميلا إلا أنه لم يخرجها للناس، ويطل السؤال.. لم لم يحتفي وردي بهذه الأغنية الجميلة؟ وحين طلب ثالثة أسمعه كلمات (شجون) فألح وردي على تلحينها إلا أن كجراي رده بلطف بأنه وعد بها الفنان إبن الشرق  الواعد إبراهيم حسين. وفعلا كانت شجون هي الأغنية التي وضعت إبراهيم حسين على المنصة تماما ومهدت له طريق الفن المرهق الجميل. ختم وردي اعترافه قائلا حين استمعت لشجون ذات يوم في ما يطلبه المستمعون قلت لأصدقائي إني أعترف بأنني لن أغنيها بذات الجمال الذي غناها به إبن كسلا إبراهيم حسين، عليهم الثلاثة الرحمة، كجراي ووردي وإبراهيم حسين، ذهبوا خفافا وتركوا لنا الشجون و (شجون).