بتريد اللطام – علي إبراهيم اللحو
لم يشهد السودان حدثا أكثر صيتا وشهرة وتأثيرا على مستوى العالم العربي والإسلامي أكثر من استشهاد الفقيه عبد القادر ود حبوبة الذي دمر البنية الإدارية للإنجليز بالجزيرة بعصبة صغيرة من أهله ومريديه، وقد غسل منطقة الجزيرة بسيفه من أوضار الجنود الانجليز والمفتش والمأمور. وبعد محاكمة قصيرة حكم عليه بالاعدام ونفذ الحكم في كتفية بمقصلة ركزت في السوق تخويفا للوطنيين وبقية الثوار. كان مشهدا لا يدانيه من بعد إلا استشهاد الفقيه المجاهد عمر المختار في ليبيا. وقد أثارت الحادثة الباسلة كل السودان بل كل العواصم العربية والاسلامية وقد صدقت شقيقته حين صدحت برثائه الباقي (هزيت البد من اليمن للشام) ومنذ يومها صار الاستشهاد في بلادنا ضد الأجنبي وعملائه بالداخل ليس واجبا فقط بل صار موهبة. هي هديتنا للشهيدة (آسيا) فغذا كان علم الجغرافيا قد سمى آسيا القارة وسمى آسيا الصغرى فإن شهيدة الفاشر في معركة الشرف والبطولة سيصير اسم الشهيدة في علم التاريخ (آسيا االكبرى).