خدعوك – محمود عبد العزيز
كانت المدينة تحكي عن فتاة كانت تعمل بالحقل الطبي، يانعة ومثمرة بشبابها واجتهادها. كانت كالبانة على شط النيل، فاستدرجها أحد الذئاب البشرية وكانت غريرة لا تعرف الفرق بين فراش الحرام وفراش الحلال، خدعها ورماها بلا شرف ولا عفاف، فصرات حديث الوسط. ذبلت وذهبت إلى مهاوي النسيان فتناول حكايتها المؤلمة الشاعر خضر حسن سعد، وهي من أغنيات القضية التي تحفل بها الأغنيات السودانية. غناها خضر بشير، وأشاعها بصوته الفخم الشجي، وتغنت بها كل أجيال المطربين، حمد الريح، وهو احد تلاميذ خضر بشير ويعتز بذلك. وآخر من تغنى بها بتجويد الراحل محمود عبد العزيز. رحم الله الجميع وغفر الله لتلك الزهرة الذابلة لو كانت إلى الآن على قيد الحياة، ونرجو من كل قلبنا ألا تكون قد سارت في شارع الضياع والضحايا.