
د. نجلاء حسين المكابرابي تكتب: الكرة صمود الانتصار
مسارات
د. نجلاء حسين المكابرابي
الكرة صمود الانتصار
من قبل سُمِّيَت السودان أرض النضال الدولي لأنه يحارب أعداء كُثُر ودولًا تطمع في موارده وتريد أن تُزيل إنسانه من الوجود، ولكنه صمد وناضل من أجل العزة والكرامة، واليوم أسميته أرض الصمود بانتصار، فقد أهدانا المنتخب الوطني هدية وطنية متميزة وهو تأهله إلى كأس العرب الذي يُفرِح الأصدقاء ويُغيظ به الأعداء والمارقين من بني زايد الصهيوني والذي لا سِلْم وهو يعادي السودان ويستعديه، حيث تتوالى الانتصارات الكروية بعد الدبلوماسية ليؤكد لنا القدير أنه معنا ما دمنا على الحق ماضين ومستبسلين للذود عن الأرض والعِرض.
والكرة هي لغة الشعوب وجسر التواصل والمحبة والإنسانية، وهي لا تعرف الحزبية والعرقية واللّون، وتعرف فقط أن الانتصار هو طريق الإبداع والمبدعين، وأن الوطنية تتجسد في قلوب اللاعبين قبل أقدامهم حينما يُرفَع علم السودان في كل مدرجات العالم، وتهتف لا لتشجيع الفريق الوطني فحسب ولكن لدولة السودان سيادة وعزة ومجد.
واستطاع منتخبنا الوطني أن يهدينا الفرح رغم الحزن والمرارات، وقلادة الفخر عبر شاشات لطالما نقلت لنا دموعًا تَزِفُّ الدم على تعذيب الأطفال والنساء والشيوخ، ولطالما بثت لنا الأكاذيب حول قواتنا الباسلة ودولتنا العزيزة، وكتبت لنا الهزيمة عبر شرائط أخبارها، وشنطة قواتنا الباسلة التي خرجت الآلاف من الأبطال العرب والأفارقة والقيادات الذين أصبحوا رؤساء في بلدانهم، وألهمت العديد من العلماء والخبراء والنخب والشعراء والمبدعين واللاعبين في كل الفرق العالمية.
والسودان أرض الإبداع العسكري والكروي والثقافي، وساحة الأبطال في الميادين، وانتظرونا فالحرب لم تنتهِ بعد.