
الشاعر الغنائي عبد المنعم عبد الحي .. أسمر جميل …
بروفايل
الشاعر الغنائي عبد المنعم عبد الحي .. أسمر جميل …
بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ
بمستواه الشعري في عالم الشعر الغنائي يظل عبد المنعم عبد الحي أحد ملوك الكلمة المغنّاة. ولد في العام 1919 بأم درمان من أسرة تنتمي لجنوب السودان من قومية الدينكا.
ترعرع بمدينة أم درمان حيث درس المرحلة الأولية بمدرسة الموردة/العباسية، حيث زامل الشاعر الكبير مبارك المغربي، ثم المرحلة المتوسطة بمدرسة أم درمان الأميرية.
سافر إلى مصر حيث التحق بالكلية الحربية وتخرّج ضابطًا حتى وصل إلى منصب مدير مديرية.
هو شاعر مجيد ثرُّ الإنتاج، كتب الشعر بالفصحى والعامية، ورغم عيشه الطويل بمصر فقد حافظ على الكتابة بلهجة الوسط السوداني، أو ما يُعرف أحيانًا بلغة أم درمان.
كان أثناء وجوده بمصر قبلةً للمبدعين السودانيين الذين كانوا يزورونها لأغراض فنية أو غيرها، فيمدّهم ببعض أشعاره الجميلة. كما كان الحال عند وجوده بالسودان، حيث عُرف مسكنه بكثرة الفنانين الذين يفدون إليه، وهو السبب في حضوره الدائم ببرامج المنوّعات الغنائية بالإذاعة السودانية تسجيلًا لحياة الروّاد من الفنانين.
تغنّى له العديد من المطربين، فكان بذلك قد أثْرى مكتبة الغناء السوداني بدرر خالدة، ومن أشهر ما قُدّم من أعماله: إبراهيم الكاشف:
حبيبي أسمر… أسمر جميل
أسمر جميل زايد وسامة
فوق الخدود عاجباني شامة
ومن العيون الله السلامة
عبيد الطيب: يا ساير يا ماشي والنظرة ماشّة وراك
وقف وقف… وسوقني معاك.
حسن عطية: الحجل بالرجل، النيل الفاض، عيوني عشقوا السهر.
أحمد المصطفى: فارق لا تلم… أنا أهوى الألم، أنا أم درمان تأمل في ربوعي. ومنها: “أنا ابن الشمال سكنت قلبي… وعلى ابن الجنوب ضميت ضلوعي
فيا سودان إذا ما النفس هانت … إلخ”
عثمان حسين: أوراق الخريف، يا ناس لا لا.
سيد خليفة: المامبو السوداني، إزيكم… كيفنكم، أنا لي زمان ما شفتكم، يا قماري أبني عشك قشة قشة
ومنها: “كلمينا يا قماري سر المحنة
وكيف بتبني يا قماري القشة جنة
رغم العواصف… برضو واقف… ما تصيبو رعشة”
عبد العزيز محمد داؤود: عذارى الحي، يا حليلهم دوام نطراهم، يا نديمًا عب من كاس الصبا.
عثمان الشفيع: أيامنا… يا النسيت أيامنا، داك الصباح، أسمر أسمر يا جميل، أنساني وأنا أنساك.
عبد الدافع عثمان: هبّت نسايم الليل.
التاج مصطفى، محمد حسنين:
يا سهارى تعالوا شوفوا البي
الحبيبة كيف قست علي
حمد الريح: بين اليقظة والأحلام
بين أجفان تقول للنام
أريت النوم يزورني اليوم
أنوم لو ليلة في كل عام
ارتبط بمصر، واستشهد اثنان من أبنائه في حربي 1967 و1973.