
ود الشريف يكتب: الاستقلال .. فنانون وشعراء في مرمى النيران
ضل الدليب
ود الشريف
الاستقلال .. فنانون وشعراء في مرمى النيران
لا يطربني مصطفى سيد أحمد ولا أبو عركي البخيت
أيقونتان لصديق مدثر .. ضنين الوعد للكابلي والحبيب العائد أبدع فيها وردي
ماذا قال أبو أبو آمنة حامد قبل وفاته بفترة قصيرة؟
نانسي عجاج (ماسكة العصاية من النص) ومواقف ندى القلعة وأخريات وطنية
+++++
في أمسية من أماسي العام 83 ضجّ مسرح قاعة الصداقة بجمهور رهيب حيث اللقاء بأمير الطرب محمد وردي وكان من ضمن الحضور عدد من قدامى لاعبي الهلال بينهم نصرالدين جكسا وأمين زكي، وبدأ فنان أفريقيا الحفل برائعته خاف من الله، قام بتعريف العازفين أولاً بطريقة تجاوب معها الجمهور ودخل في خاف من الله بصوته الفخيم السعيد وأطرب الشجر والحجر، أداء مدهش وصراخ في المدرجات بلغة الكورة الحرق العِمّة والحرق قميصو والإنهار فوق مقعده، والصوت السعيد ينساب داخل القاعة، جمهور طربان يصفق ويردد معه، وعندما وصل إلى مقطع: (كفى يا قلبي أنسى الفات يا قلبي أنسي الفات وعيش من تاني وحداني)، كادت القاعة أن تنهد من ثورة الجمهور، أداء فوق التصور. كانت أمسية ولا أروع بل كانت عيداً، من أراد أن يطرب ويفرح وينتشي يبحث عن هذا التسجيل لخاف من الله على قلبي وقلبي من غرامك خاف زرعت الشوك على دربو، 33 عازفاً كانوا في ذاك الحفل، خاف من الله كلمات إسماعيل حسن وقدمها وردي عام 60 وأعاد توزيع موسيقاها العام 83، حاجة رهيبة.
** كنت أتمنى حضور حفل للأستاذ الفنان عثمان حسين ولكن عطاؤه قلّ في أوائل الثمانينات ولم يحدث أن أقام حفلاً بقاعة الصداقة أو أي من مسارح العاصمة.
** أول من غنى بمسرح قاعة الصداقة هو الرائع صلاح بن البادية وكان حفلاً كبيراً ضاجاً بكل ما هو مفرح وغنى الملك بمزاج عالٍ وأبدع في أغنية ليلة السبت طال انتظاري ليلة السبت يا حلوة العينين يا انتي وغنى الجرح الأبيض ومال الناس طرباً.
** جلسة محاكمة المغنية عشة الجبل تتواصل بمدينة ربك والدعوى مرفوعة من محبي الراحل محمود عبد العزيز.
** في الثنائيات فاتني أن أكتب عن ثنائية الشاعر محمد يوسف موسى وصلاح بن البادية، والثنائي قدما عدداً من الدرر رددها الناس، صدفة غريبة، كلمتي المست غرورك، فات الأوان، حسنك أمر أحمل صبابات الهوى، عايز أكون، ثنائية شاعرنا التجاني حاج موسى وزيدان إبراهيم، يا قصر الشوق لو هداك، عذبني فيني بالغ وزيد منو الكثير، لو يرضيك عذابي عذب يا أمير وغيرها، ثنائية فضل الله محمد ومحمد الأمين قدمت لنا الحب والظروف والجريدة وزاد الشجون وغيرها من الروائع، وفي مجال التلحين لن ننسى ثنائية محمد ميرغني وحسن بابكر.
** عاجل الشفاء للفنان المناضل عاطف السماني والذي يطربني عندما يشدو بأغنيات الحقيبة ونعزيه في وفاة شقيقه له الرحمة.
** الكنداكة سيدي سيد الأراك رحم الله خلف الله حمد.
** الدبيبة والعسيلات قدمت لنا أحمد المصطفى وسيد خليفة وخلف الله حمد والشاعر ودالرضي والشاعر الجاغريو، وسأعود للجاغريو بتوسع بإذن الله.
** أروع شريط بالعود فقط لأغنيات الحقيبة قدمه الراحل محمود عبد العزيز وأبدع فيه خاصة في أغنية الأهيف.
** من كتب أغنية يا خاين هو الطاهر إبراهيم وغناها إبراهيم عوض ورددها زيدان إبراهيم، من هو شاعر خدعوك وجرحوا سمعتك؟.
** أغنية الحقيبة في المحاسن حسنو المحاسن التي كتبها صالح عبد السيد أبو صلاح تتدثر ببلاغة عجيبة، أبو صلاح الأكثر إنتاجاً وسط شعراء الحقيبة وكتب أكثر من خمسين أغنية.
** من الوله للقاك دمي العزيز مسفوح، كلام رهيب، رحم الله الشاعر الكبير سيد عبد العزيز.
** وعدتكم بالكتابة عن الفنان رمضان حسن والذي ظهر في الخمسينات وسيطر على الساحة بصوته الموسيقي، صوت موسيقي والمسألة ما دايرة شرح، قدم أغنيات رائعات أشهرها الزهور صاحية وانت نايم كلمات عبد الرحمن الريح وغنى الجمال والحب في بلادي، توفي رمضان حسن في نهاية السبعينات وتكفل محمد وردي بكل ليالي المأتم وكان بالحلة الجديدة الخرطوم.
** هل من أمل في عودة الأستاذ عمر الجزلي بصوته القوي لتلفزيون السودان؟.
** زمان وحتى فترة الثمانينات كانت الناس تهفو لإذاعة هنا أم درمان وتستمتع ببرامجها أيام العمالقة محمد خوجلي صالحين ويسن معني وأحمد سليمان ضو البيت عبد الرحمن أحمد وعمر عثمان ومحمد سليمان وعمر الجزلي وعلم الدين حامد وسكينة عربي وليلى المغربي ونجاة كبيدة، وقلّ الاستماع للإذاعة بعد انتشار الفضائيات والنت.
** لا يطربني مصطفى سيد أحمد ولا أبو عركي البخيت.
** هنالك فارق بين المطرب والمغني والذين يمكن أن نطلق عليهم مطربين يطربون حتى الحجر محمد وردي وابن البادية وزيدان إبراهيم وخليل إسماعيل وأحمد الجابري، ومن الأصوات الطروبة أيضاً جلال الصحافة وأحمد الصادق والراحل عبد الله محمد ومحمد أحمد عوض ملك أغنيات الصفقة والرق.
** شاهدت شريط فيديو للراحل عبد القادر سالم يغني مكتول هواك يا كردفان ويردد معه مجموعة كبيرة من الفنانين بينهم عبد الكريم الكابلي وكمال ترباس والقلع عبد الحفيظ وعبد العظيم حركة وإسماعيل حسب الدائم وكلهم كانوا شباباً، والشريط تم تسجيله في فترة السبعينات تقريباً.
** بهاء الدين أبو شلة فنان من الزمن الجميل لكنه كان قليل العطاء شارك مع الأستاذ محمد الأمين في أداء أنشودة قصة ثورة أو الملحمة في ليلة وكنا حشود بتصارع عهد الظلم الشب موانع شب حواجز وجانا هتاف من عند الشارع
قسماً قسماً لن ننهار طريق الثورة هدي الأحرار والشارع ثار والكل يا وطني حشود ثوار.
** أيام ونحتفل بذكرى استقلال بلادنا الـ72 وفي ظروف صعبة مختلفة وبرضو بنسأل هل من جديد خلاف، اليوم نرفع راية استقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا؟، أين الفنانين الذين نطلق عليهم شباب من الاستقلال جمال فرفور مثلاً هل فكر أن يغني للاستقلال؟، الشعراء ذاتم انعدموا.
** كان من حسن حظ شاعرنا الهادي آدم أن تغني له أم كلثوم غداً ألقاك ويعرفه كل الوطن العربي.
** نانسي عجاج أحيت حفلاً في الأسبوع الماضي بالعاصمة الكينية نيروبي وكلنا يعرف موقف كينيا من السودان في حربنا ضد الدعم السريع وحسب ما تابعنا الحفل حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً، والفنانة الكبيرة ماسكة العصاية من النص بدلاً من إعلان وقفتها مع الشعب والجيش الباسل مثلما فعلت ندى القلعة وإنصاف مدني وغيرهن من المغنيات الوطنيات.
** الشعب السوداني عُرف بالتقليد يعني لو فتحت كشك ليمون تلقى جنبك عشرين كشك ليمون ولو فتحت مطعم تلقى جنبك خمسين مطعماً ولو فتحت محل رصيد تلقى سبعين محل رصيد وهكذا، الآن بدأ بعض الزملاء في تقليد هذه الزاوية ضل الدليب، خلوا الكورة وقبلوا على الفن وبعض المعلومات ياخدوها من ضل الدليب.
** الفنان عصام محمد نور تم اعتماده في البرنامج التلفزيوني الرمضاني يلا نغني ومعه إحدى الفتيات المغنيات لا أذكر اسمها.
** الشاعر صديق مدثر كتب أغنية ضنين الوعد وأغنية الحبيب العائد في إنسانة واحدة كانت جميلة، والأولى غناها الكابلي والثانية وردي، عاد الحبيب وأهدى لكل قلب سلامه، أهدى العيون بريقاً أهدى الثغور ابتسامة، فكيف ينسى حبيباً أهدى إليه الغراما، وكيف ينسى محباً أمسى يبيت هياما.
** قبل وفاته بفترة قصيرة أجرت إحدى الصحف حواراً مع الشاعر الكبير أبو آمنة حامد وسأله الصحفي ليه بطلت كتابة الشعر، كان رده أكتب لمين، أكتب وأنا مفلس، أنا حالياً همي المال أبحث عن المال عشان أعيش، أبو آمنة كتب بين الريد والهوى عشنا أيامنا سوى ما قاسينا النوى وكتب بنحب من بلدنا ما بره البلد، وكتب وشوشني العبير وانتشيت وساقني الهوى فما أبيت وكتب سال من شعرها الذهب، وكتب انت ما ياكا الحنين انت ما ياكا الأمير.
** أنا خلدتك بشعري في زمانك
ياما غنيتك وكان كل عشانك
كان جزاي منك صدودك وهوانك
أنا أستاهل وضعتك في مكاناً ما مكانك
روح القدر بنفسو ما ببكو علي.