الحسين الحسن .. أنا شاعر لا أُجيد السكوت …

الحسين الحسن .. أنا شاعر لا أُجيد السكوت …

 

بقلم: أمير أحمد حمد

الشاعر الحسين الحسن شاعر الأغنية الجهيرة السيرة التي صدح بها كابلي: حبيبتي عمري، فَتَفَشَّى الخبر،
والتي بدأها بوصف نفسه وعاطفته الجيّاشة، والتي لا تقوى على حمل الهوى:
أنا شاعر لا أُجيد السكوت
وقلبي ضعيف رهيف الجدر
إذا داعبته العيون تداعى
وإن دغدغته
الشجون انفجر
تحدث الشاعر عن هذه القصيدة قائلًا إنه قد ألقاها في العديد من المنابر الثقافية والليالي الشعرية في جامعة الخرطوم وغيرها، ولكنها لم تجد أدنى اهتمام، ولكن عندما لحنها كابلي وصدح بها، تفشّى أمرها حقيقة بين القرى والحضر، وعرفتني بالناس، ونسجت حولها العديد من القصص.
ما قادني إلى هذا الكلام هو مدى تأثير اللحن على القصيدة، إن كانت فصيحة أو عامية، فكثير من الأغنيات كلماتها ركيكة مبتذلة، ولكن لجودة اللحن ذاع صيتها بين الناس، وكثير من الأغنيات إذا تأملت كلمتها تجدها رائعة ممتازة، ولكن وُضع لها لحن ألقى بها في مزبلة التاريخ.
أما إذا كانت الكلمات متناسقة ومعبرة وذات مفردات متجانسة، ووجدت من يتفاعل معها لحنًا، بالتأكيد سوف تظل محفورة في الوجدان، والأمثلة كثيرة لكل أنواع الأغنيات المذكورة أعلاه، واللبيب بالإشارة يفهم.
وبعد هذه الأغنية زادت أغنيات الحسين الحسن، فغنّى أيضًا من كلماته كابلي أغنيتين أخريين، وهي طائر الهوى، وهي من ألحان بشير عباس، وأغنية أكاد لا أصدق، والكثير لا يعلم أن البلابل تغنّت من كلماته أيضًا رياح الشوق من ألحان بشير عباس، وتسجيل هذه الأغنية من المسرح مباشرة، ليس لها تسجيل باستديوهات الإذاعة، ولكن تم اعتماد تسجيلها من المسرح كتسجيل إذاعي، مثلها ومثل عدد من الأغنيات، كأغنية الحزن القديم لوردي، وأغنية أنت أدرى للفنان صلاح محمد عيسى، كلمات الشاعرة الكويتية سعاد الصباح، وأغنية لا تدعني للفنان عبد العزيز المبارك، وكلمات الأمير عبد الله الفيصل.