يا ضنيناً بالوعد

كتب: عصام جعفر

أغنية الفنان الكبير عبد الكريم الكابلي ((ضنين الوعد)) كتبت في العام
1968 عندما كان السودان سلام وأمان وروعة ويتنفس أهله الشعر والادب..
والأغنية التي كتبها الشاعر الفذ صدیق مدثر وتغنى بها المبدع الكابلي طرب لها السودان والعالم العربي لفصاحة اللغة وجمالها والوصف الدقيق والرؤى والاخيلة البديعة التي حوتها …
القصيدة كانت نقلة نوعية في الشعر الغنائي وحدث فني كبير وواكبتها طرفة حكاها الكابلي بنفسه فى أكثر من مناسبة ووثقتها الذاكرة السودانية وبعض الكُتاب .
يقول الكابلي صاحبت الاغنية ضجة لغوية فبينما أنا فى مناسبة جاءني الشاعر الكبير واللغوى الضليع الاستاذ محمد عبد القادر كرف وأمسك بيدى وقال لي : كيف تقول (ياضنين الوعد ) الصحيح ((يا ضنيناً بالوعد)) وقال لي أيضاً : كلم صديق مدثر قول ليهو (( كرف )) ما درسك الفعل اللازم والمتعدي …
يقول الكابلي : تركت كل شيء وهاتفت صديق مدثر وحكيت له ما قال كرف فقال لي صديق لابد من التعديل والتصحيح واعدنا التسجيل مره ثانية …
الشاعر (( كرف )) كان أستاذاً للغة العربية في المدارس وكان من تلاميذه الشاعر صديق مدثر الذي قال : تذكرت تلك الخيرزانة التي كانت بيده وهو يلقي علينا دروس اللغة وكان لا يجامل في الاخطاء اللغوية..
يا ضنيناً بالوعد..
أهديتك حبي ..
من فؤاد يحمل الحب نديا..
ان يكن حسنك مجهول المدى …
فخيال الشعر يرتاد الثريا ..
كلما اخفيته بالقلب ..
تنبئ عنه عيناك ولا يخفى عليا ..
انا ان شئت فمن اعماق قلبي …
ارسل الالحان شلالاً دويا .
((فائدة)) : ضنين صفة مشبهة وهي صيغت من الفعل اللازم (ضن) ككل الصفات المشبهة دائماً تصاغ من اللازم فقط ومعمول الصفة المشبهة ((الوعد)) يعرب مضافاً اليه… والله اعلم …