
يوسف محمد الحسن يكتب: قبل الاستثمار .. كيف عاد شعار الهلال؟!!
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
قبل الاستثمار .. كيف عاد شعار الهلال؟!!
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن العلاقة المريبة التي تربط شركة خالد هداية الله بنادي الهلال، وتزايدت الأصوات المطالِبة بالشفافية في ملف الاستثمار داخل النادي، وهو ملف تحيط به علامات إستفهام أكثر مما تحيط به الإجابات.
ما يضاعف من حدة الشكوك أن مجلس إدارة الهلال ظل صامتًا، لا يحرك ساكنًا، رغم الاتهامات الصريحة التي طالته، وكأن ما يُثار لا يعنيه من قريب أو بعيد.
هذا الصمت لم يكن عابرًا، بل تحوّل إلى موقف يفتح الباب واسعًا أمام التأويل، ويغذّي الريبة بدلًا من أن يبدّدها.
ويرى البعض أن أعضاء مجلس الهلال أنفسهم لا يعرفون شيئًا عمّا يجري، وأنهم مثل الجماهير تمامًا يطالعون أخبار الاستثمار عبر الصحف، وكأن الأمر لا يمس مؤسسة يفترض أنهم مسؤولون عنها.
ويُقال إن العضو الوحيد الذي يمتلك تفاصيل هذا الملف هو العليقي، ويشاركه في ذلك حليفه علم الدين محمد عبد الله، بينما بقية المجلس خارج المشهد تمامًا.
في تقديري، فإن جهل أعضاء المجلس بتفاصيل عقود الاستثمار يُعد جريمة أكبر من الجريمة نفسها التي ارتُكبت في حق الهلال؛ فأن تُدار أموال النادي، وتُوقّع باسمه العقود، دون علم جماعي من مجلس الإدارة، فذلك خلل لا يمكن تبريره أو القفز فوقه.
ولم يبدأ قصور المجلس مع توقيع عقد الرعاية فحسب، بل يعود إلى لحظة إعادة شعار الهلال، ذلك الحدث المفصلي الذي مرّ في صمت مريب، وعاد فيه الشعار دون أن يعرف أحد تفاصيل عودته سوى (مهندس الصفقة) الأخ نائب الرئيس. حدث بحجم هوية النادي، مرّ بلا شرح، وبلا كشف حساب، وبلا إحترام لعقول الجماهير.
وللإجابة على ما يدور في ملف الرعاية والاستثمار، لا بد أولًا من مواجهة الأسئلة الجوهرية من الذي دفع أموال إسترداد شعار الهلال؟ وما علاقة خالد هداية الله بهذا الملف؟ وما الدور الحقيقي الذي لعبه العليقي، والذي ظهر في الصور وقتها محتفيًا بما وُصف بالإنجاز؟ وهل دفع من ماله الخاص شيئًا؟
وبعد متابعة دقيقة، أستطيع الجزم بأن لا العليقي ولا السوباط دفعا مليماً واحدًا مقابل إعادة شعار الهلال، وهي حقيقة إن لم يتم نفيها بالأدلة تفتح الباب أمام أسئلة أخطر، وتضع المجلس بأكمله أمام مسؤولية تاريخية لا تقبل التأجيل.
الهلال ليس شركة خاصة تُدار في الغرف المغلقة، ولا إرثًا شخصيًا يُحتفل بإنجازه بالصور وحدها، بل كيان عريق، وأي استثمار لا يقوم على الشفافية، وأي مجلس يختبئ خلف الصمت، إنما يسيء للهلال أكثر مما يخدمه.
فإما أن تخرج الحقائق كاملة إلى العلن، موثقة بالأرقام والعقود، أو يظل هذا الملف وصمة سوداء في جبين إدارة إختارت الصمت حين كان الكلام واجبًا.
باص قاتل:
ما يحدث هو (إستحمار) وليس إستثمار!!