
عامر باشاب يكتب: الاعيسر الوزير الموجود والمفقود
قصر الكلام
عامر باشاب
الأعيسر الوزير الموجود والمفقود
من الجيد أن تجد وزير الثقافة والإعلام وهو يُولي جُلَّ اهتمامه لقضايا الثقافة والإعلام ويتفاعل معها بتركيز عالٍ ومتابعة لصيقة، حيث شهدت الأيام الماضية انشغال وزير الثقافة والإعلام الأستاذ «خالد الأعيسر» بمتابعة مشروع إعادة تأهيل الدور الثقافية والإبداعية، وكان آخرها صرح (المسرح القومي) بمدينة أم درمان، حيث حرص سعادته على الاهتمام به لحظة بلحظة إلى احتفالية التدشين التي شرفها حضورًا عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق إبراهيم جابر، والسيد رئيس الوزراء كامل إدريس، والسيد والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة. كما حضرها جمع غفير من قيادات القطاع الثقافي والإعلامي، ورموز الدراما والمسرح، ونجوم الفن، والجمهور.
وفي اتجاه إنجاز سابق، ظل وزير الثقافة والإعلام، وبحرص شديد، يتابع مبادرة استعادة الآثار السودانية المنهوبة من مجرمي الداخل والخارج، باعتبار إعادتها لمتاحفها العتيقة يمثل حماية للتاريخ، وانتصارًا للهوية السودانية، وصونًا لذاكرة الأمة التاريخية الحضارية. وعلى ضوء استعادة مجموعة كبيرة من التحف الأثرية النادرة خلال الأيام الماضية وصلت إلى 570 قطعة، أعلن «الأعيسر» عن مكافأة مالية تحفيزية مجزية لكل من يسهم في إعادة تلك الآثار، أو يكشف عن سارقيها، أو يرشد على الأماكن التي هُرِّبت وخُبِّئت فيها.
كل هذه التحركات الإيجابية لوزير الثقافة والإعلام في قطاع الثقافة والإعلام والسياحة فعل مُقدَّر جدًا، انتزع الإشادة من الجميع، هذا بجانب دوره المتعاظم في تهيئة العاصمة الخرطوم وإعادتها لسيرتها الأولى، وجذب مواطنيها للعودة الطوعية للمساهمة في التعمير.
آخر الكلام بس والسلام:
أخيرًا، وكما ذكرت، بأن هذا الفعل المُقدَّر والتحركات الإيجابية لمعالي وزير الثقافة والإعلام والسياحة تجد الإشادة والتقدير من الجميع، ولكن ما زال الشعب يفتقد «خالد الأعيسر» وزير الدفاع الثاني المقاتل براجمات كلمة الحق، ويطالبون بعودته كما كان إلى مسرح متابعة الموقف العملياتي اليومي في حرب الكرامة، (ناطقًا رسميًا باسم الحكومة)، يجعل المواطن حاضرًا على الدوام في موقع الحدث بمحاور العمليات المختلفة، يشعل حماسة الجيش والشعب معًا عبر تحليلات تنقل بشريات الانتصارات والفتوحات التي تحققت على يد جنود الوطن في ميدان البطولات والتضحيات، ويفعل دوره كوزير دفاع ثانٍ يتصدى لعصابة الأعداء، في مقدمتهم دويلة الشر والمليشيا الإرهابية و(صمود الخيانة) و(تأسيس العمالة)، ويدكهم بقذائف المنطق، ويدك منصات تشويش أكاذيبهم ومستشاريهم وأباطيل إعلامهم بمدافع أدلة كشف حقائق جرائمهم وفضح دسائس مخططات مؤامراتهم.
هذا بالإضافة لدوره كوزير إعلام لوضع الشعب في الصورة فيما يتعلق بالشراكات الاستراتيجية الأخيرة لحكومة السودان مع الدول الصديقة الداعمة لمعركة الكرامة.
هذا بجانب دوره الأصيل في كشف ملابسات وتبيين حقائق القضايا الحساسة التي تمس سيادة الدولة وسمعة الحكومة، التي دائمًا ما يُثار حولها الجدل وتحتاج لتوضيح من ناطق رسمي باسم الحكومة.
وأعتقد أن حضور الأعيسر كوزير للإعلام في هذه الجوانب أحق من مستشاري رئيس الوزراء، خاصة الذين جاء تعيينهم فائض عمالة وتَمَّامة عدد يُؤخِّر ولا يُقدِّم.
تبقى أن أقول: الشعب اختار خالد الأعيسر ناطقًا رسميًا قبل أن يختاره وزيرًا، ولكن المندسين الطابور الخامس بمكرهم أرادوا أن يكون رسميًا غير ناطق.