العودة للخرطوم وأسعار الإيجارات وبيع الوهم

نظرة لواقع الحال

بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ

العودة للخرطوم .. ماذا هناك؟

وضح للجميع أن العودة إلى العاصمة الخرطوم ما هي إلا واحدة من مستحيلات الأشياء، لعدد من المشكلات التي تحتاج إلى حل قبل عودة المواطنين، وهي أولًا: الأمن، وتصفية بؤر الجريمة والتفلتات. ورغم المجهود المبذول من الأجهزة الأمنية، إلا أن المعضلة الكبرى هي الخلايا النائمة التي ما زالت تعمل، والدليل على ذلك تلك المسيّرات التي تم اكتشاف مصدر تصحيح مواقعها بواسطة الأمن. تبقى قضيتا الكهرباء والمياه في معظم أحياء الخرطوم، مع تحسن وضع الكهرباء والمياه ببحري، وأخيرًا القطاع الخدمي: الصحة والتعليم، اللذان يحتاجان إلى جهود جبارة حتى تستقر أحوالهما.

 

أسعار الإيجارات وبيع الوهم

 

الناظر لحركة بيع وشراء وإيجار العقارات بالمدن الآمنة يلحظ ارتفاعًا واضحًا فيها، مع زيادة الطلب عليها مؤخرًا، مما يجعل الباب مفتوحًا لأسئلة على شاكلة: هل تمت عودة عكسية من الخرطوم إلى المدن الآمنة؟ وهل معظم هذه العقارات للسكن أم لمخازن لمستهلكات حياتية؟ من الواضح أنه، وبعد سقوط الفاشر في أيدي الجنجويد، زادت الكثافة السكانية للمدن الآمنة، مما يجعل الطلب عليها متزايدًا بتلك الأسعار.

الدوري الممتاز مرة أخرى

أصبح تفلت الجماهير داخل مباريات الدوري الممتاز سمة واضحة، مما يجعل المنافسة، التي هي أصلًا تعاني من الضعف وتراجع المستوى، منافسة عديمة الفائدة.

المقاهي الليلية

رغم هدوئها وإقبال الكثيرين عليها، إلا أن ما يقلق كبار السن حملات الأجهزة الأمنية عليها، وضبط متعاطي ومروجي المخدرات، وهو ما يتداوله كبار السن الذين لا علاقة لهم بالمخدرات، وهم في وجودهم بتلك المقاهي يبحثون عن أجواء المؤانسة والهدوء.

الإذاعة السودانية وقصة الـ60 مليون دولار

قال قائل من المسؤولين أثناء زيارته للإذاعة السودانية إن تكلفة إعادة إعمارها تتطلب توفير 60 مليون دولار، وهو مبلغ أشك في تقديره، مما يعني استحالة عودتها كما كانت.