يوسف محمد الحسن يكتب: كل الجمال هلال الأبطال

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

كل الجمال هلال الأبطال

 

كما لو أنّها ليلة من ليالي الكبار، كتب الهلال فصلًا جديدًا في سجل الأبطال، وخرج من أرض الخصم بنتيجة إيجابية تحمل في طيّاتها دلالات مهمة، وتفتح باب الأمل على مصراعيه لما هو قادم.
في ملعب صعب وأمام منافس منظم، قدّم الهلال مباراة كبيرة، تقدّم فيها بثقة، وعاد في توقيت حاسم، وكان قريبًا من إنتزاع الفوز لولا بعض التسرّع، وسوء الحظ، وقرارات تحكيمية جائرة، ومع ذلك أكد الأزرق قدرته على إدارة المباريات تحت الضغط، والتعامل بذكاء مع تفاصيلها الدقيقة.
دخل الخصم اللقاء برغبة واضحة في التسجيل منذ البداية، لكنه إصطدم بدفاع هلالي متماسك، أحسن إغلاق المساحات ونجح في إجهاض معظم المحاولات رغم خطورتها.
وفي المقابل، لم يتراجع الهلال أو يكتفِ بردّ الفعل، بل بدا توجه المدرب ريكامب واضحًا في البحث عن الهدف، وهو ما تحقق مبكرًا عبر المتألق عبد الرؤوف يعقوب، الذي تُوّج مجهود الفريق بهدف مستحق.
لو أحسن لاعبو الهلال استغلال المساحات والضعف في دفاع صنداونز، ولو كان التعامل أدقّ مع بعض الفرص لكانت النتيجة أقرب للفوز، لكن تبقى المحصلة إيجابية بكل المقاييس، وتمنح الهلال أفضلية معنوية قبل المواجهة المقبلة، دون أن تعني أي مساحة للاطمئنان، فالمشوار لم يُحسم بعد، والخصم سيعود بدافع التعويض، ما يفرض أعلى درجات التركيز والحسم داخل الملعب فقط.
ومن أبرز مكاسب اللقاء، اللعب الجماعي المنظم، والانتقال السلس بالكرة من الدفاع إلى الوسط ثم الهجوم، مع إحتفاظ إيجابي خفّف الضغط وامتص إاندفاع المنافس.
لعب الهلال بوعي وثقة، وابتعد عن العشوائية التي ترهق الفريق وتمنح الخصم أفضلية نفسية وفنية وظهرت بصمة المدرب بوضوح.
كما شهدت المباراة عودة (رووفا) إلى التسجيل، وهي عودة مهمة تعزز التنافس داخل المجموعة، وتمنح خط الوسط قيمة هجومية إضافية، في ظل ثقة كبيرة بقدرة اللاعب على مواصلة التألق ومزاحمة المهاجمين على تسجيل الأهداف.
والأهم، أن يظهر الهلال بشخصيته المعتادة في الدقائق الأخيرة، حين عاد بقوة وأكد امتلاكه روح الإصرار والمسؤولية.
الكبير يظل كبيرًا، وحتى إن تأخر، يعرف دائمًا طريق العودة.
النتيجة التي خرج بها الأزرق ستعزز دوافعه فيما تبقى من المشوار، وتمنحه ثقة أكبر في حظوظه بالتأهل والذهاب بعيدًا في البطولة. كل المؤشرات تؤكد علو كعب الهلال وقدرته على المنافسة حتى الأدوار المتقدمة.
أما الملاحظة السلبية، فتمثلت في استقبال هدفين، وهو ما يستدعي المعالجة السريعة من الجهاز الفني، فالتفاصيل الصغيرة تصنع الفارق، والطموح أن تحافظ شباك الهلال على نظافتها باعتبار ذلك أحد مفاتيح البطولات.
مبروك لكل الأهلة هذه النتيجة المستحقة، وعلى أمل أن تكتمل الأفراح في المواجهة المقبلة بمشيئة الله.
شكرًا للاعبي الهلال وجهازهم الفني، فالهلال، حين يكون بهذا الهدوء والثقة، تحت السيطرة… ولا يرضى إلا بمقام الأبطال.

باص قاتل:

عال عال هلال الابطال!!.