(ألوان) تنشر آخر حوار مع بروفيسور صلاح الدين الفاضل قبيل الرحيل بأيام

تحية ومحبة واحتراماً ووداعاً

(ألوان) تنشر آخر حوار مع بروفيسور صلاح الدين الفاضل قبيل الرحيل بأيام

مسلسل خطوبة سهير من أنجح الأعمال التي قمتُ بإخراجها

شبرين والصلحي من الأساتذة الذين درسوني في المعهد

الدوش وحلنقي دفعتي في معهد الموسيقى والمسرح

 

حوار: عمر عبد العظيم

كما للوجهاء والغواني تعهّد بالغ بالمظهر الخارجي ليزيد بهاءهم وألقهم، فإن لأرباب الثقافة وأساطينها اهتمام بالجوهر عظيم من خلال الاطلاع المتواصل وتغذية أفئدتهم وعقولهم بالذخائر واللطائف والمعارف في مشارب العلم المتعددة، فالوسائل التثقيفية تتعدد مناهلها بين مقروءة ومرئية ومسموعة. وتاريخياً تُعد الإذاعة من أهم منابع المعرفة لدورها المحوري في رفع مستوى الوعي المجتمعي بمختلف فئاته العمرية وزيادة معرفتهم وتوحيد وجدانهم، بالإضافة إلى دورها في نشر القيم والمبادئ الفاضلة وغرس بذرة المحبة وبسط السلام بين أبنائه، وربما تتجاوز القطر الجغرافي مخاطبة أمماً وشعوباً أخرى فتصبح رسالتها للإنسانية جمعاء.
كانت ولا تزال الإذاعة السودانية تحتل مكاناً مرموقاً في الوطن العربي والقارة السمراء، فهي من السابقات الرائدات، انطلق أثيرها في أربعينيات القرن العشرين ناقلاً أهم الأحداث العالمية، ومنطلقةً منها رُوّاد البرامج التي خُلّدت في الذاكرة، وتخرّجت من مدرستها أصوات كان لها وقع وبصمة وصدى في الوطن العربي والإفريقي والعالمي، بل جعلت أبناءها يهيمون بحبها حتى وهم في المهاجر لتعلّق قلوبهم بها، فهذا أيوب صديق يسرّي صوته العذب في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مشنفاً الآذان، وذات يوم تهيج عليه الذكرى ويزداد حنينه فينطلق الصوت من قلبه الذي تركه في موطنه فيقول: (هنا أم درمان) في قلب البي بي سي، ومتمثلاً أبيات أمير الشعراء:
وطني لو شُغلتُ بالخلد عنه
نازعتني إليه في الخلد نفسي
فالإذاعة مرّت بحقب مختلفة وإدارات متعاقبة وضعت كل واحدة منها بصمة وخلّدت ذكرى، إلى أن خطا فيها أحد أبنائها بخطى ثابتة وتدرّج فيها من مساعد مخرج إلى أن وصل قمتها مديراً لها، ازدهرت في عهده وشهدت نجاحات وتطوراً وانفتاحاً غير مسبوق عندما تولّى إدارتها ابنها العارف بمكامنها الخبيئة البروفيسور صلاح الدين الفاضل، المخرج والأكاديمي والإداري الذي أورث الإذاعة تركة من الأعمال العِظام وضع فيها بصمته الإخراجية، وتجاوزت بالإضافة إلى تأسيسه لإذاعة البرنامج الثاني، بالإضافة إلى استقطاب عدد من المبدعين لها، حتى كادرها كان له حظ وافر، فقد تعهده بالاهتمام والتدريب والتأهيل والمعاملة الطيبة الحسنة، فحنا عليه حنو المرضعات على الفطيم.
كل من نال شرف معرفة بروف صلاح الدين الفاضل استشعر سماحة أخلاقه وكرمه الفياض ولطفه وأريحيته وسخريته التي لا تجرح، التي عرفها عنه طلابه في قاعات الدراسة، فصلاح الدين الأكاديمي يبهرك عندما تراه في جامعة الخرطوم، والجامعة يمشي وئيد الخطى والطلاب متحلقون حوله محبة واحتراماً وهو يداعبهم في لطف إلى أن يصل قاعة الدرس، فيدخل البروف فيدهشك الحضور المهيب، فالقاعة ممتلئة بطلاب من تخصصات مختلفة ليسوا طلاب إعلام فحسب، إنما جمعهم علمه المكنوز الذي يجود به عليهم وذكاؤه اللماح في استرعاء انتباههم وتركيزهم وطريقته الساحرة في التدريس.
هذه الطريقة والأسلوب الجاذب في السرد والتشويق استهوانا به ونحن بحضرته وفي ضيافته بشقته في القاهرة وسط أسرته الكريمة وحفاوة استقبالهم وكرمهم الحاتمي، فكان هذا اللقاء هو الأخير قبيل وفاته بالأمس، فقد فقدت البلاد بالأمس رمزاً وعلماً من أعلامها وإدارياً مرموقاً وأكاديمياً ضليعاً وابناً باراً، نسأل الله أن يجعل ما قدّم من علم وعمل في موازين حسناته.

 

 

البطاقة الشخصية؟

 

صلاح الدين الفاضل أرسد، كان مولدي في مدينة أم درمان في حي العمدة، والنشأة في ود نوباوي، أما الجذور فتعود لجزيرة بدين.

 

حدثنا عن بعض ذكريات الطفولة وكيف كانت أم درمان في ذلك الزمان؟

 

أم درمان في ذلك الزمان كان الهدوء يسود أحيائها القديمة، لم يكن آنذاك عدد كبير من السيارات، وكان الترام من أشهر وسائل المواصلات. كنا في صغرنا نعرف معظم البيوت وسكانها ممن هم في عمرنا، والناس يعرف بعضهم بعضاً، علاوة على ذلك نذهب للسينما ونشتري من برعي المصري الباسطة، ونشتري كذلك من ميامي وخيرات الساندوتشات والعصائر، وكذلك من بنيوتي الزيتون والمنتجات المستوردة الأخرى.

 

كيف تدرجت مراحلك الدراسية؟

 

درست الابتدائية في مدرسة الراهبات الكمبوني حالياً، ثم أبوروڤ الأولية، قام بتدريسي فيها الأستاذ عربي الصلحي ملحن أغنية (مرت الأيام) لمبارك المغربي، ثم بيت المال الوسطى، ثم بيت الأمانة الثانوية، ثم تخرجت في معهد الموسيقى والمسرح قسم الدراما تخصص إخراج وتمثيل، ثم جامعة الخرطوم دبلوم عالٍ في تعليم الكبار، ثم أكاديمية الفنون في القاهرة دبلوم عالٍ في النقد الفني، ثم جامعة السودان ماجستير الفنون، ثم جامعة وادي النيل ماجستير ودكتوراه في الإعلام.

 

بيت الأمانة الثانوية حدثنا عنها؟

 

في اعتقادي أنها كانت جامعة ولم تكن مدرسة، فقد ضمت أساتذة من عدة جنسيات من الأردن وفلسطين وإنجلترا، كان ناظر المدرسة الأستاذ فؤاد التوم، وكان العميد أحمد عبيد عبد النور، الأستاذة عبد الله حسن أحمد، وإبراهيم السنوسي، مهدي محمد إبراهيم، بجانب الإنجليزي كريستوفر ليجت كان يدرسنا لغة إنجليزية وزوجته أليت ليجت كانت تدرسنا الأدب الإنجليزي.

 

هل كان لديكم نشاط ثقافي في فترة الدراسة؟

 

نعم، كان لدي جريدة في المدرسة الوسطى، أذكر من أهم الأحداث التي وثقتها الجريدة موت كندي وانتصار الهلال على فاسكوديجاما.

 

في مرحلة مبكرة من حياتكم كان لديكم اهتمام بالعسكرية، هل هذا صحيح؟

 

نعم، فقد كنت من الطلاب المميزين في (الكديت) ولدي أربعة شرائط ومن الـ26 الذين تم اختيارهم للكلية الحربية، فقد كانت رغبتي أن أكون عسكرياً وكنت مواظباً على سماع سجلات (سكوتلاند ديهارت) (الشرطة البريطانية)، فهي حلقات درامية عن الجريمة تُعرض في البي بي سي، لكن الوالدة عليها رحمة الله كانت معترضة بشدة على هذا الاتجاه.

 

النجوم والأصدقاء في مراحل مختلفة من حياتك الدراسية من هم؟

 

الأصدقاء في الحياة من أصدقاء الابتدائية: الأخ علي بشير، أما المتوسط: الأخ محمد نور عوض، جمال علي سعيد صبرة، الثانوي: الأخ أحمد الفاضل أحمد، في المعهد: الحلنقي، الدوش، الدراسات العليا: اللواء شرطة فيصل عباس، زملاء الدراسة في مصر: أيمن الخولي.

 

من الأساتذة الذين قاموا بتدريسكم في المرحلة الجامعية؟

 

درسنا في الفلسفة عبد القادر محمود الدسوقي، وعلم الاجتماع رئيس القسم صمويل باسنيوس.

 

كان هناك صداقة وتعاون بينكم وبين أستاذ الفلسفة القدير عبد القادر محمود، أخبرنا عنها؟

 

لقد كان لدي صداقة مع رؤساء الأقسام ومنهم عبد القادر محمود الذي نصحني أن ألتحق بمعهد الموسيقى والمسرح، فقلت له مفاجئاً بأني أدرس في المعهد الفني مساء خط وتصميم، فتعجب لذلك، فكان لي معه تعاون في أعمال قمت بإخراجها له منها ساعة مع نجيب محفوظ ومن الفكر العالمي وندوة العقاد التي قام بها الأستاذ فراج الطيب.

 

من المعلمين الكبار الذين قاموا بتدريسكم في المعهد؟

 

لقد حظينا بتلقي العلم من قامات سامقة في الإبداع والفنون، منهم الأستاذان الكبيران التشكيليان إبراهيم الصلحي وأحمد محمد شبرين.

 

من كانت دفعتكم في المعهد ومن زاملتم فيه؟

 

دفعتي في المعهد من الشعراء عمر الطيب الدوش وإسحق الحلنقي عز الدين هلالي، ومن الممثلين خيري الخير عكود، تحية زورق، علي مهدي نوري، والسر حسن يوسف، سهام المغربي، كان من زاملنا إدمون منير وكان أمامنا بعامين، كذلك كان يصغرنا بدفعة محمد حامد شداد.

 

كيف كان ولوجكم للإذاعة؟

 

لقد كان حقيقة أول يوم في التلفزيون التقيت فيه بالأستاذ القامة علي شمو، وكان وقتها مدير التلفزيون في العام 1968، فاستقبلني استقبالاً طيباً ويُظهر أدباً واحتراماً يليق بمكانته، فوقف لي مرحباً رغم صغري سني وقتها، وأجلسني وتحدثنا، ثم قال لي: تذهب للأستاذ محمد خوجلي صالحين للمعاينة، وقد كان. وفي اليوم التالي بدأت العمل مع الأستاذ محمد طاهر في قسم المنوعات والتمثيلات والإخراج.

 

هل يمكن أن تصف لنا اليوم الأول في الإذاعة؟

 

أول يوم في الإذاعة، جاء محمد طاهر وقال لي مرحب بك، اليوم التالي فقال لي: حتشتغل في السكرتارية، وأعطانا المؤثرات الصوتية التي جاءت من بريطانيا على أسطوانات، فكلفنا بترجمتها أنا وزميل لي 114 أسطوانة، أول مرة يُقال لي: ترجموا، فقمنا بذلك، فكنا آخر دفعة درست الثانوية بالإنجليزي.

 

حدثنا عن مراحل تدرجك في العمل الإذاعي؟

 

بدأت العمل في الإذاعة كما ذكرت في العام 1968 كمساعد مخرج في قسم الدراما، ثم مخرج، ثم رئيس قسم الدراما الخاصة، ثم مراقباً عاماً للمنوعات، ثم توليت إدارة المنوعات والبرامج الخاصة، ثم نائباً لمدير البرنامج العام للإذاعة السودانية ونائباً للإذاعات الموجهة والمتخصصة، ثم مديراً عاماً للهيئة القومية للإذاعة.

 

ما هو أول برنامج قمت بتقديمه؟

 

كان برنامج (كل عام وأنتم بخير)، قدمت فيه غلطة العمر.

 

من هم أبرز رموز الدراما الإذاعية؟

 

في التأليف: تاج السر عطية، صلاح حسن أحمد، حمدنا الله، عبد القادر هاشم، صديق حسن عبدالمجيد.
أما في التمثيل: إبراهيم حجازي، مكي سنادة، تحية زروق.

 

متى كانت بدايات الإخراج وأهم المخرجين؟

 

تزامن الإخراج مع بدايات الإذاعة في آن واحد، فكانت تتم بإجادة وبعفوية لدرجة أنهم كانوا لا يدرون أنهم يقومون بعملية الإخراج. من أهم المخرجين: محمد طاهر، أحمد قباني، محمد عاطف، عثمان علي حسن، ميسرة السراج.

 

أهم المسلسلات الإذاعية التي أخرجتها؟

 

كنت عند خروجي من الإذاعة أكثر مخرج لديه رصيد يفوق 50% من الموجود في المكتبة، كان من أهم الأعمال التي قمت بإخراجها للأستاذ حمدنا الله عبد القادر: مسلسل حكاية نادية من تأليف بطولة نادية جابر وإبراهيم حجازي، كذلك مسلسل خطوبة سهير تأليف وبطولة مكي سنادة وتحـية زروق، وكذلك المنضرة التي تعتبر أطول مسلسل إذاعي وهي 76 حلقة. من أهم الأعمال أيضاً مسلسل الحياة مهنتي تأليف صلاح حسن أحمد وبطولة محمد خيري ونادية جابر، بجانب إخراجي للسر عطية ما بين 3–4 مسلسلات، ولصلاح حسن أحمد كذلك ما بين 3–4 أعمال، وللأستاذ الكبير هاشم صديق 5 أعمال أبرزها: الحراز والمطر، والخروج من النار، وأمين محمد أحمد 3 أعمال أشهرها الجانب الآخر من المسألة، ومسلسلات أخرى ليصبح الإجمالي 176 مسلسل.

 

أكاديميون كان لهم تعاون مع الإذاعة، قمت بإخراج أعمال لهم، من هم وما هي أهم هذه الأعمال؟

 

كان لي تعاون مثمر مع مجموعة من الأكاديميين المتميزين منهم:
د. خالد المبارك: مسلسل (كلام رجال) تحكي عن عنبر جودة.
د. يوسف عيدابي: (حصان البياحة). د. بشرى هباني: مسلسل (للقمر وجهان). د. عز الدين هلالي: (سباعية، وترحيل النبض)، وقمت بإعادة إعدادها في مقديشو، وعمل لها أحمد ربشة ترجمة للصومالية.
السفير محمد المكي إبراهيم (الحُوالة) عن السنغالي عثمان سابيين. د. عبد القادر محمود الدسوقي: (ندوة العقاد) 26 حلقة، (نصف ساعة مع نجيب محفوظ) 36 حلقة، (من الفكر العالمي) 36 حلقة، (قصة الحضارة الإنسانية) 36 حلقة.

 

معهد الموسيقى والمسرح ماذا أضاف لحركة الفنون؟

 

معهد الموسيقى والمسرح كان له قدح أعلى في حركة الفنون، فقد خلق تغيراً جذرياً وإضافات هامة، فأدخل العلوم في الفنون، فقد كان يعتمد على الحفظ فقط، أما الآن أصبح الحفظ مسنوداً بالأسس والنظريات.

 

ما هو موقع الإذاعة السودانية من الإذاعات العربية؟

 

تعتبر الإذاعة السودانية في مرحلة من المراحل من أهم إذاعات الوطن العربي.

 

الإذاعة السودانية بأذرعها المختلفة: الموجات المختصة والإذاعات الولائية، حدثنا عنها؟

 

لم يكن هناك إذاعات ولائية، كان هناك رسالة الأقاليم تأتي (باللواري) وتذاع من الإقليم المعين مثل (رسالة الأبيض، رسالة الفاشر، رسالة كسلا، رسالة الدمازين)، بعدها أصبحت خدمات محلية تأتي بأخبار راتبة، ثم أصبحت إذاعات إقليمية.

 

من كان أول مدير لهذه الإذاعات (الإقليمية، الموجهة والمتخصصة)؟

 

تشرفت بأن كنت مديرها، وكان أول عمل قمت به مؤتمر للإذاعات الولائية في الإذاعة في العام 1989، وكان الوزير وقتها سليمان محمد سليمان.

 

ما هي الإذاعات التي دُشنت في عهدكم؟

 

إذاعة الإقليم الأوسط مدني، إذاعة عطبرة، إذاعة كسلا، إذاعة الأبيض، إذاعة جوبا. هذه المحطات أتت من اليابان (العون الياباني).

 

من أهم إنجازاتك التي تسعد بها إبان توليكم إدارة الإذاعة؟

 

قمت بإدخال الاستوديوهات الرقمية في الإذاعة، وقمت باتخاذ قرار بموجبه رفع عمل الإذاعة إلى 24 ساعة، بجانب تعييني عوض أحمودي كعازف في أوركسترا الإذاعة.

 

القاهرة من المحطات الهامة، حدثنا علاقتك بها؟

 

القاهرة عاصمة مليئة بالجمال والإبداع، عشت فيها عدداً كبيراً من الأعوام، فدرست فيها 4 سنوات في 3 معاهد، كان أولها معهد الإذاعة في العام 1970، ثم معهد الإذاعة والتلفزيون في العام 1976 – 1977، ثم أكاديمية الفنون في العام 1989–1991، وعملت في إذاعة وادي النيل تزامناً مع دراستي في أكاديمية الفنون بالقاهرة، وهي جامعة وتضم معاهد للدراسات العليا والبكالوريوس، منها:
1- المعهد العالي للفنون المسرحية.
2- المعهد العالي للباليه.
3- المعهد العالي للفنون الشعبية.
4- المعهد العالي للنقد الفني.
5- المعهد العالي للسينما.

 

أهم المنارات العلمية التي تعاونتم معها؟

 

عملت أستاذا بقسم الإعلام بجامعة الخرطوم، وأستاذاً في معهد الدراسات الدبلوماسية بها، وعضواً في مجلس إدارة إذاعة جامعة الخرطوم، بجانب رئاسة قسم علوم الاتصال بجامعة أم درمان الأهلية، ثم عميد كلية الآداب بها، ثم عميد الدراسات العليا.

 

ترقيتم في المراتب العلمية بتميز وحصلتم على درجة الدكتوراة، ماذا كان عنوان الرسالة؟

 

بحمد الله وفضله، كانت الدكتوراة الأولى: التخطيط وإنتاج البرامج الإذاعية (الطيب حاج عطية)، أما الدكتوراة الثانية: التكوين الإبداعي للصورة في دراما التلفزيون (بروف محمد الأمين علي).

 

كم عدد الرسائل العلمية التي قمتم بمناقشتها؟

 

قمت بمناقشة عدد كبير من الرسائل العلمية شملت 251 رسالة للماجستير والدكتوراة.

 

قمتم بإهداء المكتبة العربية درراً خالدة من مؤلفاتكم، هل يمكنكم إطلاعنا بها؟

 

1- مدخل علم الاتصال.
2- فن الرؤية عبر الأذن.
3- الصورة التلفزيونية.
4- الراديو وسيلة اتصال جماهيرية (تحت الطبع).
5- التلفزيون وسيلة اتصال جماهيرية.
6- تحية واحتراماً (مذكرات).
7- الإذاعات الولائية والإنتاج المشترك.

 

البروف صلاح الدين الجوائز والتكريمات، ما هي إلا عرفان قليل لما قدمتموه في مسيرتكم الحافلة والمعطاء، هل يمكن أن تُخبرنا ببعض منها؟

 

قامت بعض الجهات بتكريمي لها مني التقدير والاحترام، أذكر منها:
1- شركة سودانيز ساوند بجائزة القرن، وقام بتسليمي الجائزة الفنان الكبير نور الشريف.
2- مركز راشد دياب.
3- مهرجان الإذاعة والتلفزيون بالقاهرة (درع المهرجان).
4- تكريم اتحاد إذاعات الدول العربية بمناسبة العيد الخمسين، برفقة الأستاذ علي شمو وآخرين.
5- تكريم جامعة الخرطوم.
6- تكريم مدارس الجودة.
7- أوفدتني اليونسكو خبيراً لها في مقديشو لتطوير إذاعة الصومال.
8- اخترت في مركز التدريب الإذاعي في دمشق وقمت بتدريب الإذاعيين العرب بتكلف من إذاعات الدول العربية في العام 2000.

 

كيف تنهض الإذاعة مجدداً بعد ما طالها دمار الحرب؟

 

من رأيي إعادة النظر في العاملين الذين ذهبوا للمعاش وعودة مجموعة منهم للعمل مجدداً، لأن الإذاعة فعلاً تحتاج لهم ولخبراتهم وقراراتهم في مختلف الوظائف على الأقل لمدة عام، ويدربوا الآخرين على المهنة كلٌ في مجاله.

 

ما هي النصائح التي تقدمها لطالب الإعلام؟

 

أنصحه بأن يكون له طموح ويعمل على تأهيل نفسه جيداً بالعلم والمعارف، وأن يجيد إعداد البرامج الإذاعية والتلفزيونية والكتابة الصحفية ويفهم طبيعة الوسيلة (مرئية، مقروءة، ومسموعة).

 

وبم تنصح قسم الدراما في الإذاعة؟

 

نصيحتي لهم أن يحافظوا على النسبة التي وصلت لها الإذاعة وهي 10% من برامجها الأسبوعية (دراما إذاعية) وإعادتها.

 

وبماذا توصي الإذاعيين؟

 

على عاتقهم مهام جسام، فيجب أن يتزودوا بكل ما يرتقي بمعرفتهم، ومن ذلك يستمعوا لكل ما هو موجود في المكتبة الإذاعية من أعمال متميزة، ويتأسوا بالأستاذ المتفرد عوض بابكر عندما استمع لأعمال (الحقيبة) كلها.

 

ما هي النصائح التي تهديها للسيد كامل إدريس؟

 

1- أهمية تعيين مجلس إدارة للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وأن يعيد النظر في حال الإذاعة والتلفزيون، ويعمل على توفير المعدات اللازمة لتطوير الاستوديوهات والإرسال.
2- إنشاء معهد للراديو والتلفزيون بتقوية معهد أثير للتدريب التلفزيوني وإعادة معهد التدريب الإذاعي للعمل.
3- على مجلس الإدارة إعادة القانون ووضع نظام تعيين وتدريب وترقية العاملين والالتزام بما يعرف بقانون العمل الإذاعي.
تمنياتنا لحكومة الأمل ورئيسها بالتوفيق.

 

كلمة أخيرة؟

 

أشكر لألوان هذه الزيارة الطيبة ومزيداً من التقدم والنجاحات.

نسأل الله أن يتغمد أستاذنا البروف صلاح الدين الفاضل بواسع رحمته، وأن يجعل علمه صدقة جارية له، وأن يبارك في ذريته وزوجه، وينزل عليهم وعلينا الصبر الجميل، وأن يجمعنا معه في الدرجات العلا من الجنة، إنا لله وإنا إليه راجعون.