
اتهامات سودانية لجوبا بدعم هجمات المليشيا على النيل الأزرق
الدمازين: ألوان
شنت قوات الدعم السريع، بالتنسيق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، يوم الأحد، هجوماً واسعاً استهدف عدة مناطق في إقليم النيل الأزرق، انطلاقاً من أراضي دولة جنوب السودان، وفقاً لمصادر حكومية.
ويواجه الإقليم الواقع في الجزء الجنوبي الشرقي من السودان مخاطر متزايدة جراء احتمال تعرضه لهجمات عسكرية من “الدعم السريع” وقوات الحركة الشعبية، في ظل حشود كبيرة للطرفين بمناطق حدودية مع دولتي جنوب السودان وإثيوبيا.
وكان مسؤولون سودانيون اتهموا في وقت سابق دولة الإمارات بإقامة قواعد عسكرية قرب الحدود السودانية مع دول جنوب السودان وإثيوبيا، وتوفير إسناد عسكري وعناصر مرتزقة للدعم السريع في إطار ما وصفوه بترتيبات لفتح جبهة جديدة في إقليم النيل الأزرق.
وقالت مصادر حكومية لـ”سودان تربيون” إن “قوة كبيرة من الدعم السريع مسنودة بعناصر من الحركة الشعبية (قيادة عبد العزيز الحلو)، شنت هجوماً على مناطق السِلّك وملكن ومناطق أخرى في محافظة باو بإقليم النيل الأزرق”.
وافادت مصادر عسكرية في وقت لاحق ان الجيش استعاد السيطرة على مكلن.
واتهم مسؤول حكومي رفيع دولة جنوب السودان بفتح أراضيها لتدريب واستقبال العتاد الحربي للقوات التي هاجمت مناطق في إقليم النيل الأزرق انطلاقاً من أراضيها، وأفاد بأن الجيش ممثلاً في قوات الفرقة الرابعة مشاة يقود معارك عنيفة لصد ما وصفه بـ”العدوان الأجنبي” المنطلق من جنوب السودان، كاشفاً عن موجات نزوح واسعة للمدنيين نحو المناطق الأكثر أمناً داخل محلية باو الحدودية.
وتقع محافظة باو بين الدمازين شمالاً والكرمك جنوباً، وتحدها دولة جنوب السودان من الغرب؛ وهي عبارة عن سلسلة جبال وتلال غنية بالغطاء النباتي والمراعي، وتعتبر باو واحدة من سبع محافظات في إقليم النيل الأزرق، وتعد مركزاً هاماً لقبايل “الأنقسنا، والبرتا، والهمج” وغيرها.
وفي أبريل الماضي، تمكن الجيش من السيطرة على مناطق ملكن والسلك ودحر قوات الدعم السريع التي سيطرت على هذه المواقع بعد هزيمتها في ولاية سنار المتاخمة للإقليم. وتسببت المعارك في مناطق غرب النيل الأزرق في نزوح نحو 100 ألف شخص نحو مدينة الدمازين، طبقاً لما أعلنته حكومة الإقليم.