
57% من النازحين الذين يعانون من الجوع لا يتلقون مساعدات
رصد: ألوان
نشر البنك الدولي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الاثنين، نتائج دراسة أظهرت أن 57% من النازحين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي لا يتلقون مساعدات غذائية.
ويوجد في السودان حاليًا أكثر من 9.3 مليون نازح، منهم 61% يعيشون في ولايات دارفور، حيث يقيم 51% من إجمالي النازحين داخل المجتمعات المضيفة في مساكن مستأجرة أو مع أقاربهم، فيما استقر 25% في مواقع تجمع غير رسمية، بينما يعيش 19% في مخيمات.
وقالت نتائج الدراسة إن “43% فقط من النازحين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي يتلقون مساعدات غذائية، فيما انخفضت الحصص الغذائية منذ بداية العام السابق إلى 65% من اللاجئين”.
وأشارت إلى أن 62% من اللاجئين و61% من النازحين يعانون من استهلاك غذائي غير كافٍ مقارنة بـ45% من غير النازحين.
ويستضيف السودان، الذي لا تزال حدوده مفتوحة أمام الحركة رغم النزاع، أكثر من 850 ألف لاجئ، معظمهم من جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا، يقيم نحو 67% منهم في مخيمات مقارنة بـ30% قبل اندلاع الحرب.
وأجرى البنك الدولي ومفوضية شؤون اللاجئين في مايو ويوليو 2025 الجولة الرابعة من مسح الرفاه الخاص برصد التحولات في النزوح والأصول والأمن الغذائي والصحة النفسية والتعليم والتوظيف.
ونُظِّمت الجولة الرابعة مقابلات مع 4241 أسرة، تضم 3129 أسرة سودانية، منها 827 أسرة نازحة و1112 أسرة لاجئة، لجمع بيانات عن الأمن الغذائي والتوظيف وعمالة الأطفال وآليات التكيف.
وذكرت الدراسة أن الأمن الغذائي ظل تحديًا مستمرًا في جميع أنحاء السودان، حيث تشهد أجزاء من دارفور وكردفان ظروف مجاعة أو تقترب منها نتيجة النزاع وتعطل الأسواق وتقييد الوصول الإنساني.
وأفادت بأن اللاجئين يعتمدون بدرجة كبيرة على المساعدات الغذائية، حيث تشكل 61% من مصادر غذائهم.
وأشارت إلى أن فرص العمل تشهد تحسنًا بين السودانيين، فيما يواجه اللاجئون تقلصًا في فرص التوظيف وزيادة الاعتماد على المساعدات وارتفاع عمالة الأطفال.
وأوضح المسح أن فرص العمل ارتفعت في الزراعة والتجارة مع زيادة طفيفة في التصنيع، بينما ظل التوظيف الرسمي محدودًا، مما دفع المزيد من السودانيين للتوجه نحو العمل الحر.
وشدد على أن الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى مسار الصمود والتعافي يتطلب التزامًا طويل الأجل، وتنسيقًا وثيقًا بين العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام، لضمان عدم ترك أي فئة خلف الركب.