
عامر باشاب يكتب: (إثيوبيا) تنظم مؤتمر للقانون والسلام وتحتضن المليشيات الإرهابية
قُصر الكلآم
عامر باشاب
(إثيوبيا) تنظم مؤتمر للقانون والسلام وتحتضن المليشيات الإرهابية
من عجائب وغرائب ومحن ومفارقات هذا الزمان أن تجد حكومة دولة إثيوبيا، التي يقودها نحو هاوية عدم الاستقرار الجنرال خائن الجوار المدعو “آبي أحمد”، وبدون خجل أو وجل، شرعت في تنظيم مؤتمر دولي لـ(القانون والسلام) احتضنته مدينة (بحر دار)، أعلن بأنه أول مؤتمر دولي يُخصص لبحث سيادة القانون وآليات تسوية النزاعات البديلة، حيث انطلقت فعالياته أمس الأول تحت شعار (منصة عالمية لصياغة مستقبل النزاعات)، وقيل إن أهداف تنظيم هذا المؤتمر وفي هذا التوقيت جاءت لتعكس التزام (إثيوبيا) بتعزيز الأطر القانونية وتطوير آليات بديلة لحل النزاعات باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق السلام والتنمية المستدامة في
ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
وفي الاتجاه المعاكس تماماً للسلام ومخالف للقانون الدولي، تجد حاكم إثيوبيا الموتور نفسه يتعاون مع (شيطان العرب)، القائد الأبرز للنزاعات والحروب والفتن ما ظهر منها وما بطن في منطقة الخليج العربي، وعلى البحر الأحمر، وفي القرن الأفريقي.
وفي الوقت الذي تحتضن فيه حكومة “آبي أحمد” مسرحية مؤتمر القانون والسلام، نجدها في الاتجاه الباطن والباطل تحتضن الآن بين أراضيها مرتزقة مليشيا الدعم السريع المتمردة المجرمة، وتفتح لهم المطارات والمسارات ومعسكرات للتدريب المتقدم في خلق الفوضى والدمار الشامل والإرهاب، وهذه المعسكرات ترعاها بخبث واضح وجرم فاضح دويلة الشر الإرهابية
(الإمارات العبرية المنتحرة)، التي تخصصت في صناعة وإنتاج المليشيات وتصدير النزاعات وحشد المرتزقة لأجل تقسيم وتفتيت دول المنطقة، بهدف تقديم فروض الولاء والطاعة لسيدتها (إسرائيل)، ومن ثم إنعاش اقتصادها المأزوم عبر السطو والسيطرة على الموانئ والمعادن وغيرها من خيرات ومدخرات تلك الدول.
حقاً هذا زمانك يا مهازل فامرحي وافضحي “آبي أحمد”، الذي ما زال يلعب بالنار ويشعل الصراعات والتوترات بالوكالة عن دويلة الشر بين دول الجوار، ليس في السودان وحسب، بل على امتداد حدود دولته مع جيرانه في كل الاتجاهات، فهو الآن يفتح فوهات المطامع الإماراتية على جنوب السودان والصومال وإريتريا وموريتانيا، إلى أن وصلت أياديه الملطخة بالغدر إلى محيط موانئ اليمن السعيد.
آخر الكلآم بس والسلام:
هل إلى هذا الحد الظلامي وصل النفاق السياسي والتجمل القيمي بين رؤساء الدول وقادة المنظمات الذين يظهرون تحت مسمى المجتمع الدولي، ويمارسون خداعهم عبر تنظيم مؤتمرات لبسط السلام
والتنمية وسيادة القانون، على أساس أنهم رسل سلام داعمين للأمن والاستقرار؟ أما حقيقتهم المخفية والمكفوفة تؤكد على أنهم بالفعل عصابة سلب ومجرمي حرب عالميين تخصصوا في خلق الأزمات وإدارة النزاعات ونشر الفوضى، حتى تسهل عليهم ممارسة هوايتهم في نهب وشفشفة ثروات كل البلاد .. حقاً (الأختشو ماتوا وفاتوا) وتركوا لنا هؤلاء المخادعين الدوليين؟! يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.