
ارتفاع معدلات الأمراض المنقولة جنسياً وسط اللاجئين السودانيين بشرق تشاد
رصد: ألوان
كشفت مصادر طبية، الاثنين، عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً بين اللاجئين السودانيين في شرق تشاد.
وفرّ أكثر من 800 ألف سوداني إلى تشاد عقب اندلاع الحرب في السودان، معظمهم من ولايات إقليم دارفور، حيث يقيمون في عشرات المخيمات وسط ضعف الاستجابة الإنسانية لاحتياجاتهم.
وقالت المصادر الطبية لـ”دارفور24″ إن معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، والسيلان، والتهاب الكبد الوبائي من النوع (B)، تزايدت بشكل لافت وسط النساء والفتيات والشباب اللاجئين في شرق تشاد.
وأوضحت أن سرعة انتشار هذه الأمراض تعود إلى عدة عوامل، أبرزها ضعف الوعي الصحي، ونقص المعلومات الأساسية المتعلقة بطرق انتقال الأمراض المنقولة جنسياً وسبل الوقاية منها داخل مجتمعات اللاجئين.
أشارت إلى محدودية الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، في ظل استمرار الوصمة الاجتماعية المرتبطة بهذه الأمراض، رغم توفر الأدوية والعلاجات في بعض المرافق الصحية.
وأضافت أن هشاشة أوضاع اللجوء، وما يصاحبها من فقر وانعدام للحماية، أسهمت في تفاقم المشكلة، لافتة إلى أن أشكال الاستغلال المختلفة تمثل تهديداً حقيقياً، لا سيما للنساء والفتيات، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإصابة بهذه الأمراض.
ودعت المصادر إلى ضرورة تكثيف برامج التوعية الصحية، وتعزيز خدمات الصحة الإنجابية، وتوفير بيئة آمنة تحمي اللاجئين، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية النساء والفتيات من الاستغلال، للحد من تفشي الأمراض المنقولة جنسياً في معسكرات اللجوء.
وتعاني المخيمات من اكتظاظ شديد ونقص في الغذاء والمياه والخدمات الصحية، فيما تتكرر حوادث الحرائق بسبب هشاشة البنية التحتية واعتماد معظم المساكن على مواد قابلة للاشتعال مثل القش والخشب والبلاستيك.