إسحق أحمد فضل الله يكتب: (والحرب الآن هي)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(والحرب الآن هي)

والمجتمع هو شيء مثل الجسم الحي،
والجسم الحي هو خلية مع خلية،
وما يهدم المجتمع هو شيء صغير مع شيء صغير،
شيء صغير مثل حبة الرمال في العين،
ومثل أن يطلب أحدهم من حكومة عطبرة تخصيص ميدان لممارسة المصارعة…. لقبيلته،
والتصديق على هذا الطلب البسيط هو أن يأتي أهل قبيلة أخرى بطلب آخر،
و… و،
والبذرة…. بذرة تكثيف العنصرية والتفرق، تنبت شجرة الحنظل.
(2)
بريطانيا تتهم، وتترافع وتدين، وتحكم بالإعدام على الإسلاميين… وتعلن أنها تعمل على تفكيك الجماعة هذه في السودان، وليس في بريطانيا، لأن الجماعة هذه صنعت الحرب وترفض إيقافها.
ومن الجهد الضائع جدال بريطانيا.. لكن تشرشل يمثل طبع بريطانيا في الجدال.
تشرشل قال:
جدتي تمسك بي لما كنت طفلاً وتشرع في ضربي بتهمة أنني كسرت جرة، وتحت الصراخ أثبت لها أنني لم أكسر الجرة. عندها جدتي تتوقف لحظات وهي تفكر، ثم تقول لي:
صحيح أنك لم تكسرها… لكنك سوف تكسرها.
واستمرت في ضربي.
وجدالنا مع بريطانيا عمن أشعل الحرب شيء سوف يجد الرد التشرشلي هذا.
(3)
ومثله حديثنا مع جهات تنخر السودان الآن.
فالآن شخصيات ترسم لإطلاق حريق بين مجلس السيادة وبين رئيس معروف،
وجهات من مكاتبها الرفيعة تريد أن تمنع وتوقف وتدمر مشروع إعادة الحياة للعاصمة.
وفي أيام حرق الإمارات للسودان، هناك جهات تعشق الإمارات، ولا ينقضي شهر إلا وهم هناك…. تحت الشعور بأنه لا رقابة، وأنه إن رأت رقابة الدولة ما يفعلون فلا مساءلة، وأنه إن كانت مساءلة فلا خطر…. لأنهم في حماية الإمارات و….
(4)
المرحلة التي تتطور الآن للتخريب القادم هي إيقاظ العنصرية في الوسط، والقبلية في الشرق.
وإن كانت الدولة لا ترى فيجب أن تذهب،
وإن كانت ترى وتعجز فيجب أن تذهب،
وإن…. وإن….
وفي الجيش يدوي شعار (ارمِ قدام…. ورا مؤمن)، بينما في الحقيقة ورا ليس مؤمناً،
ورا مثقوب، مخروب، منخوب.