عصام جعفر يكتب: الإنهيار الشامل

مسمار جحا

عصام جعفر

الإنهيار الشامل

المشروع الإستعماري اللئيم ينهار من كل جوانبه وتضعضعت الأركان التي يقوم عليها.
تنظيم صمود وحكومة تأسيس ومن خلفهما الدعم السريع كليهما أصبحت هياكل محطمة لا تقوى على مواجهة الواقع .. وتبددت أحلامها وخارت قواها.
الدعم السريع كقوى عسكرية إعتمدت عليها التنظيمات السياسية وإحتمت ببندقيتها وإكتسبت منها الشرعية يتراجع الآن مشروعه بتراجعه على ساحات القتال.
الدعم السريع يواجه إنهيارا شاملا وتتوالى عليه المصائب ويواجه أزمة طاحنة في صفوفه التي تناحرت في مابينها وأعلن بعضها التمرد في مخور كردفان خاصة أبناء الرزيقات والمسيرية الذين غادر بعضهم محاور القتال واللجوء إلى دول الجوار خاصة تشاد.
متحرك الصياد الذي يزحف الآن بقوة في مسار العمليات في كردفان أجبر المليشيا على التراجع والهروب في إتجاهات مختلفة ثم جاءت العمليات الكبيرة في النيل الأزرق وتدمير قوات الدعم السريع التي توغلت في الإقليم.
الدعم السريع عسكريا وسياسيا بعد إدانة المجتمع الدولي بكل مؤسساته ودوله الهجوم الأخير بالمسيرات على قافلة مساعدات أممية.
حكومة تأسيس بدورها أصبحت كيانا بلا هوية وبلا مشروع ولا إنجاز ولا برنامج ولم تحصل على أي إعتراف من أي جهة.
المشاكل ضربت حكومة تأسيس الإفتراضية ولم تجد عونا من الدعم السريع الحليف العسكري الذي يسعى لتغيير تشكيل تأسيس بعناصر أكثر ولاءا وإلتزام بخط المليشيا.
أما تنظيم صمود الذي يترأسه عبد الله حمدوك فيبدو أنه يلعب آخر أوراقه من خلال تأليب المجتمع الدولي على الحكومة السودانية وإثبات التهمة على الجيش بإستخدام السلاح الكيميائي. وهذا النشاط من قبل صمود لن يفيدها سياسيا ولن يعود عليها بنفع.
صمود وحكومة تأسيس والدعم السريع ثلاثتهم الآن يواجهون إنهيارا شاملا لا يمكن تدراكه فالدعم الآن يخسر على كافة المحاور بعد إنقطاع الإمداد والطرق وهروب الجنود. وحكومة تأسيس لا تجد إعترافا ولا مكانا يأويها فهي كاليتيم. أما تنظيم صموظ برئاسة حمدوك وناشطيه فقد تفرغ لمعارك إنصرافية صغيرة كزيارة المصباح لفداسي والمعارك مع الناشطين خارج الحدود.
مشروع أكبر خيانة للسودان وشعبه يتعرض للإنهيار الشامل ولا نامت أعين الجبناء.