
وفاة طفل وامرأة في حريق بمخيم نازحين شمال دارفور
رصد: ألوان
توفي طفل وامرأة مسنّة، وأُصيب آخرون، يوم الاثنين، جراء حريق اندلع في تجمع للنازحين بمنطقة طويلة بولاية شمال دارفور.
وأفاد شهود عيان لـ”دارفور24″ بأن الحريق اندلع نهار أمس في مجمع النازحين بقرية طويلة العمدة جنوب مدينة طويلة، وأسفر عن وفاة طفل يبلغ من العمر 12 عامًا وامرأة مسنّة، إلى جانب إصابة نحو ستة أشخاص بجروح متفاوتة، فضلًا عن احتراق عشرات الخيام وتكبّد النازحين خسائر كبيرة في الممتلكات.
وأوضح الشهود أن الحريق بدأ في أحد المطابخ داخل مجمع النازحين، قبل أن تمتد ألسنة اللهب بسرعة إلى بقية المساكن نتيجة الاكتظاظ واعتماد النازحين على مواد محلية سريعة الاشتعال في تشييد المساكن، ما ساهم في اتساع رقعة الحريق.
وأشاروا إلى أن حوادث الحرائق في منطقة طويلة العمدة تكررت عدة مرات خلال الفترات الماضية، إلا أنها لم تسفر عن خسائر في الأرواح كما حدث هذه المرة.
وفي السياق ذاته، قال أحد النازحين المتضررين من الحريق لـ”دارفور24″ إن عشرات الأسر باتت في العراء منذ ليلة أمس، وما زالت تفترش الطرقات حتى الآن، نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بمنازلهم.
وطالب المتضررون المنظمات الإنسانية والخيرين بالتدخل العاجل لتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين المتأثرين بالحريق في منطقة طويلة العمدة.
وفي السياق أعلنت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين أن الحريق أودى بحياة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات، فيما تُرك مئات الأطفال والنساء وكبار السن في العراء، دون مأوى أو غذاء أو حماية من برد الليل القارس.
وأشارت إلى أن الحادثة تعكس هشاشة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها النازحون في دارفور، محذّرة من أن فقدان المأوى في ظل هذه الظروف القاسية يعرّض آلاف الأرواح لمخاطر الجوع والمرض والبرد، ويضاعف معاناة مجتمعات أنهكتها سنوات طويلة من النزاع والنزوح القسري.
ووجّهت المنسقية نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، دعت فيه إلى التدخل الفوري لتوفير مأوى بديل للأسر المتضررة، وتقديم الغذاء والمياه والرعاية الصحية العاجلة، إلى جانب دعم إعادة بناء المخيم وتعزيز قدرته على مواجهة الكوارث.
وأكد آدم رجال، المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، أن الاستجابة السريعة تمثل عاملًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح، مشددًا على أن مخيم طويلة العمدة “يمثل كرامة إنسانية تستحق الحماية”.