مقتل ثلاثة مدنيين في أحدث هجوم على شحنة مساعدات بجنوب كردفان

رصد: ألوان

اتهمت مفوضية العون الإنساني، الدعم السريع بقصف قافلة مساعدات إنسانية كانت في طريقها نحو ولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين على الأقل. وتعرضت شاحنات تحمل مساعدات إنسانية كانت في طريقها إلى مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان لهجوم بواسطة طائرة مسيّرة في منطقة كُرتالا، ما أدى إلى احتراق شاحنتين على الأقل وتدميرهما كلياً.

ويأتي هذا الهجوم امتداداً لتصعيد الدعم السريع عملياتها الجوية مستهدفة قوافل المساعدات الإنسانية والقوافل التجارية المتجهة إلى الدلنج وكادقلي.

وقالت مفوضية العون الإنساني في بيان إنه “ضمن سلسلة استهتارها بالقيم والمبادئ الإنسانية، واستخفافها بالقوانين الدولية ذات الصلة، وترسيخاً لنهجها البربري، استهدفت مليشيا الدعم السريع المتمردة بطائرة مسيّرة شاحنات محملة بمساعدات إنسانية منقذة للحياة بمنطقة (كرتالا) بولاية جنوب كردفان”.

وأوضحت أن الهجوم الذي وصفته بالهمجي وغير الإنساني، والذي دمر المساعدات الإنسانية وراح ضحيته نحو 3 أشخاص من المدنيين العزّل، يؤكد بوضوح استخفاف “المليشيا المتمردة بمبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والمعايير والمعاهدات الإقليمية ذات الصلة”.

وأدانت المفوضية بشدة ما أسمته بالمسلك الهمجي والبربري من المليشيا المتمردة، داعيةً المجتمع الدولي لإدانته بشكل صريح وتصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية وإدراج الدول الداعمة لها ضمن الدول الراعية للإرهاب.

وقالت شبكة أطباء السودان في بيان إن شاحنات الإغاثة تعرضت للتدمير بواسطة مسيّرات تتبع للدعم السريع والحركة الشعبية وأن الذين لقوا حتفهم كانوا ثلاثة من عمال الإغاثة كما اصيب 4 آخرين.

وأدانت الشبكة الاستهداف المتعمد للقوافل الإنسانية، واعتبرته انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولكل الأعراف التي تجرّم التعرض للعاملين في المجال الإنساني ونوهت الى انها المرة الثانية خلال أقل من شهر التي يتم فيها استهداف مساعدات إنسانية، بعد حادثة قصف إغاثة تتبع للأمم المتحدة في منطقة الرهد، ورأت في هذا التطور تصعيداً خطيراً يهدد سلامة العمل الإنساني ويضاعف معاناة المدنيين.

 وكثفت المنظمات الإنسانية والحكومة السودانية خلال الأسابيع الماضية من تسيير قوافل الإسناد والدعم لسكان كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد أن تمكن الجيش من إنهاء حصار الدعم السريع وحليفها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو على المدينتين، والذي شارف على الثلاثة أعوام. ومع ذلك ظلت مسيّرات الدعم السريع تهاجم باستمرار القوافل في محاولة ترمي لفرض حصار جوي على المنطقة ومفاقمة الكارثة الإنسانية.