
إسرائيل وأمريكا يريدون إيران طفلة يتيمة في فضاء لا ماء فيه ولا غطاء.
كتب: محرر ألوان
سارعت دول أوروبية إلى دعوة رعاياها لمغادرة الأراضي الإيرانية فورًا، مع تلويح واشنطن بخيار “الضربات المحدودة” لإجبار طهران على تقديم تنازلات نووية، وسط تقارير عن تحركات عسكرية أمريكية واسعة شملت إجلاء جنود من قواعد بالمنطقة.
ودعت السفارة الألمانية في طهران، السبت، كافة مواطنيها إلى مغادرة إيران “فورًا”، وحذرت في بيان رسمي من احتمال تدهور الأوضاع واندلاع “صراع مسلّح”، مؤكدة أن الخارجية الألمانية لن تكون قادرة على تقديم الدعم أو القيام بعمليات إجلاء في حال انفجار الموقف عسكريًا.
كما أصدرت السويد نداء مماثلًا على لسان وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمر ستينرغارد، التي شددت على ضرورة استغلال الرحلات الجوية والمعابر البرية المتاحة حاليًا للمغادرة دون إبطاء.
وانضمت صربيا إلى هذه التحذيرات، حيث أوصت رعاياها بالخروج من إيران “بأسرع وقت ممكن”، بسبب خطر تدهور الوضع الأمني الوشيك.
قال الشاهد:
الذي فات عن أذهان الكثير من الدول والعواصم أن أمريكا وإسرائيل مصابان بخيبة أمل كبيرة بعد فشل مخطط إسقاط النظام بالتظاهرات، وقد قامت الإدارة الأمريكية وإسرائيل بإعداد كل الكليات والجزئيات لانهيار النظام عبر هذه التظاهرات الحاشدة المصنوعة التي صرفت فيها البلايين، وأحكمت مسارها بالعملاء والإمكانات المفتوحة وأجهزة الاتصال، بل إنها أعدت الرئيس الجديد بهلوي ليخلف خامنئي، ولكن كانت إرادة الله وإرادة الشعب الإيراني أقوى من المخطط والمؤامرة.
وها هم يلجأون إلى الخطة (ب) حيث حشدوا بالخليج جيوشًا وعتادًا يكفي لمحاربة العالم بأجمعه، والذين يقرأون مثل هذه التحركات الخطيرة يدركون بأن الحرب قائمة لا ريب فيها.
الشيء الوحيد الذي يوقفها هو أن تعلن إيران الجسورة الهزيمة والاستسلام تحت الشروط التالية:
1ـ أن يتحول المشروع النووي إلى الحالة الصفرية حيث لا حظ لهم حتى في التطوير السلمي لهم والذي يكفله كل القوانين والشرائع.
2ـ مصادرة كل المخزون من اليورانيوم المخصب ومصادرة أجهزته بالكامل وإحالته إلى إحدى الدول التي ترضى عنها أمريكا مجانًا.
3ـ تصفير إنتاج الصواريخ البالستية لتصبح سماء إيران عارية بلا دفاع ولا حماية.
4ـ تجفيف العلاقات الاستراتيجية مع أصدقاء إيران في المنطقة في لبنان وفلسطين واليمن.
باختصار، تريد أمريكا وإسرائيل إيران طفلة يتيمة لا مأوى لها ولا رعاية ولا طعام، طفلة مزعورة في عالم لا يمنح قارورة ماء في الصيف ولا غطاء صوف من الزمهرير.
فهل أدركتم الآن لماذا تستعد إيران لمعركة كسر العظم، وكل العالم شهود بغيبة وبلاها؟