
العطش ينهك نازحي طويلة
رصد: ألوان
تشهد تجمعات النازحين في منطقة طويلة، الواقعة على بُعد نحو 60 كيلومترًا غرب مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، هذه الأيام واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية، مع تفاقم أزمة العطش التي تهدد حياة الآلاف من النازحين.
وقال الزعيم الأهلي في مخيم دبة نايرة الجديد، الشيخ آدم موسى إسماعيل، لـ “دارفور24” إن النازحين يواجهون أزمة حادة في مياه الشرب، الأمر الذي فاقم معاناة الأسر مع بداية شهر رمضان.
وأوضح أن النازحين، وخاصة النساء والأطفال، يقضون ساعات طويلة في صفوف الانتظار للحصول على مياه الشرب.
وأشار إسماعيل إلى أن المنظمات العاملة في المجال الإنساني تبذل جهودًا مستمرة لتوفير المياه في تجمعات النازحين، إلا أن هذه الجهود لا تلبي الحاجة المتزايدة، خصوصًا في مخيم دبة نايرة الجديد وتجمعات النازحين الجدد في شكشكو وسلبلابة، وذلك بسبب الاكتظاظ السكاني.
وفي السياق، قال مصدر صحي لـ “دارفور24” إن شح المياه الذي تشهده تجمعات النازحين في طويلة هذه الأيام ينذر بكارثة صحية إذا لم تتدخل المنظمات الإنسانية بشكل عاجل لتوفير مياه آمنة.
وشدد المصدر على أن نقص المياه يهدد بانتشار سريع للأمراض المعدية والجلدية والمعوية.
ويعاني النازحون في مخيمات طويلة من نقص حاد في الخدمات الأساسية من مياه وغذاء ومأوى، وسط تكدس سكاني وتزايد الاحتياجات.
وتُعد منطقة طويلة، الخاضعة لسيطرة قوات حركة تحرير السودان، من أكثر المناطق استقبالًا للنازحين في السودان، إذ تؤوي حاليًا نحو 665 ألف شخص، معظمهم فرّوا من مدينة الفاشر.