توتر حدودي يُعلّق الدراسة ويغلق مستشفى بالطينة التشادية

رصد: ألوان

كشفت ثلاثة مصادر متطابقة من مدينة الطينة التشادية، الحدودية مع السودان، يوم الثلاثاء، عن تعليق السلطات المحلية الدراسة لمدة ثلاثة أيام في المدينة الواقعة بإقليم وادي فيرا شمال شرقي تشاد، وذلك على خلفية التطورات الأمنية في السودان والمعارك الدائرة في المنطقة الحدودية بين الأطراف السودانية.

وكانت قوات الدعم السريع قد شنت، السبت، هجوماً على مدينة الطينة السودانية الحدودية مع تشاد، والتي تُعد من آخر معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة في إقليم دارفور، وأعلنت سيطرتها عليها، قبل أن تعلن القوة المشتركة لاحقاً صدّ الهجوم.

وبررت السلطات قرارها بأنه يأتي ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى الحفاظ على سلامة التلاميذ والأطر التربوية، إلى حين اتضاح الصورة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، بحسب ما أعلنته.

ويفصل بين مدينتي الطينة السودانية والتشادية مجرى نهري يشكل الحدود الطبيعية بين البلدين، ويُعد معبر الطينة من أهم المعابر البرية لمرور القوافل التجارية وقوافل الإغاثة المتجهة إلى النازحين داخل إقليم دارفور.

من جهتها، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود إغلاق مستشفى مبروكة الذي تديره داخل الأراضي التشادية، عقب ورود تقارير عن هجمات مكثفة على مدينة الطينة السودانية الحدودية.

وقالت المنظمة، في منشور مقتضب على صفحتها الرسمية اطلعت عليه “دارفور24″، إنه عقب السيطرة على المدينة تم صدّ قوات الدعم السريع يوم الأحد، إلا أن الوضع الأمني على الحدود لا يزال متوتراً، ما اضطر المنظمة والسلطات الصحية إلى تكييف استجابتهما في شرق تشاد.

وأضافت: “تم إغلاق مستشفى طينة المدعوم من أطباء بلا حدود بسبب قربه من الحدود، ونُقلت أنشطته إلى مستشفى جديد كان خالياً. وخلال يومي السبت والأحد، استقبل المرفق الجديد نحو 40 مصاباً، حيث جهزت أطباء بلا حدود ثمانية أسرّة لتثبيت الحالات الحرجة، وتواصل دعم استجابة السلطات الصحية هناك”.

وأوضحت المنظمة أنه مع تدهور الوضع الأمني اضطرت إلى تقليص عدد طاقمها في الطينة، في ظل تعرض السكان في المناطق الحدودية لهجمات متكررة وحالات نزوح، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة حماية العاملين الصحيين والمرضى تحت جميع الظروف.