الزعيم عبد الفتاح المصري يستقبل شقيقه الزعيم عبد الفتاح السوداني

كتب: محرر ألوان

الإنسان السوداني مرحب به في كل العواصم العربية والإسلامية وفي أوروبا وأمريكا لأخلاقٍ وشرف وأمانة وتلقائية عرف بها هذا الشعب الأصيل. ولكن رغم ذلك فإنهم يحسون ببعض الوحشة بعيداً عن السودان ولكن تظل مصر العريقة أم العرب والأفارقة هي الحضن الدافئ واليد المسماحة المعطاءة في أيام العسر واليسر لكل أبناء الشعب السوداني، وتظل القاهرة والاسكندرية وبقية العواصم تستقبل في حب وإخاء أبناء السودان فالدم والنيل والتاريخ المشترك والكفاح الموصول تأّبى واستعصى على كل الفتن والمؤامرات، وقد أظهرت هذه الحرب اللعينة المفروضة عمق الوشائج والصلات بين الشعبين والتي ستثمر عما قريب عن تكامل ورباط ربما يفضي إلى وحدة كاملة ويعود الزمان القهقرى…
الصورة المعبرة يظهر فيها الرئيس عبد الفتاح السوداني في ضيافة شقيقه الرئيس عبد الفتاح المصري والإبتسامة الوضيئة تطل على وجه الزعيمين فكأنما كانا يسمعان عبر المدى أبيات محمد سعيد العباسي الموله بعشق مِصر كثيرة العشاق وهو ينشد في ردهات مطار القاهرة الفخيم:
مِصْرٌ، وما مصرٌ سوى الشمسِ
التي بَهَرَتْ بثاقب نورِها كلَّ الورى
ولقد سعيتُ لَها فكنتُ كأنّما
أسعى لطيبةَ أو إلى أُمِّ القُرى
وبقيتُ مأخوذاً وقيّدَ ناظري
هذا الجمالُ تَلفُّتاً وتَحيُّرا
فارقتُها والشَّعرُ في لون الدجى
واليومَ عُدتُ به صَباحاً مُسْفِرا
سبعون قَصّرتِ الخُطا فتركنَني
أمشي الهُوينَى ظالعاً مُتَعثِّرا
مِن بعد أنْ كنتُ الذي يطأ الثرى
زَهواً، ويستهوي الحسانَ تَبختُرا
فلقيتُ من أهلي جحاجحَ أكرموا
نُزُلي وأولوني الجميلَ مُكرَّرا