رئيس الوزراء .. وقائع سياسية ورؤى اقتصادية

رئيس الوزراء .. وقائع سياسية ورؤى اقتصادية

تقرير: الهضيبي يس
أكد رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس، خلال مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة الخرطوم الأربعاء، أن مساعي مؤتمر برلين تظل مرفوضة بالنسبة لنا جملةً وتفصيلاً، مرجعا قرار الحكومة تجاه ذلك الأمر إلى محاولة الأطراف القائمين على الفعالية المساواة بين الجيش ومليشيا الدعم السريع من حيث أطروحات القضايا ومناقشة الرؤى التي تتصل بقضية الوضع الإنساني والحلول السياسية، باعتبار وجود أطراف مجموعة دول الخماسية ضمن المؤتمر. ومضى (كامل) في التشكيك بنوايا مؤتمر برلين، كما فعلت وزارة الخارجية السودانية في بيانها سابقاً، واعتبرت الخطوة ما هي إلا هدف لفرض الوصاية الاستعمارية على دولة السودان عن طريق صياغة بعض الخطط والبرامج وإخراجها في شاكلة المؤتمرات بعيداً عن إرادة الشعب السوداني وحكومته الشرعية، ووصف رئيس الوزراء أن المؤتمر لن يضيف لواقع الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية جديداً، لطالما ارتضت ألمانيا استبعاد الحكومة السودانية وعدم الاستماع لرؤيتها بخصوص قضية الحرب.

 

 

كما اطلع رئيس الوزراء على مجهودات حكومة ولاية الخرطوم في إنفاذ برامج انسياب الخدمات من المياه والكهرباء والصحة، فضلاً عن توافد مئات الأسر بشكل يومي فيما يتصل بقضية العودة الطوعية، مشدداً على تذليل كافة العقبات أمام السودانيين العائدين لديارهم، وأن الحكومة السودانية تبذل قصارى جهدها في تحسين الأوضاع وإعادة تهيئة البيئة للمواطنين، زيادة على توفير مشاريع سبل العيش لهم، مثمناً دور ولاية الخرطوم بشأن ما جرى من ترتيبات تتعلق بقيام امتحانات الشهادة السودانية في ظل ما يمر به السودان. وكان رئيس الوزراء قد وقف على خطة حكومة ولاية الخرطوم النصف سنوية لعام 2026، مشيداً بتركيزها على رفع مستوى الطاقة الإنتاجية للمساحات الزراعية، وتقديم حزمة تسهيلات للمستثمرين في مجالات الإنتاج الصناعي والاستيراد، لافتاً إلى أن اللجنة الاقتصادية للحكومة السودانية شرعت في تنفيذ عدة مشاريع وإقرار مجموعة قضايا، أهمها زيادة قيمة المرتبات للعاملين بالدولة، وشراء محصول (القمح) من المزارعين بسعر تركيزي عالٍ، وتشجيع الاستثمار والأعمال الصغيرة لإعادة دوران الحياة بالبلاد.
وعن قضية (الحرب)، أكد د. كامل إدريس أن الحل يكمن في مصفوفة الحكومة السودانية التي دفعت بها للمجتمع الدولي ومؤسساته سابقاً، سواء الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والأوروبي، ومجموعة الخماسية وغيرها من المنظمات الإقليمية والدولية. مشيراً في الوقت نفسه إلى أن على الدول التي تتبنى رؤية العداء للسودان والسودانيين، فإن ذلك لن يجدي نفعاً قط، بل سيضاعف حجم المسؤولية على جميع الأطراف، والتاريخ لن ينسى، ولا حتى الشعب من وقف معه ومن سعى لإضعافه، وأن (الجيش) في بلاده أقوى مما سبق وقادر على تجاوز أي عثرات وتحديات يهدف البعض لوضعها أمامه.
وقطع ادريس، بأنهم في حكومة (الأمل) يستمدون إرادتهم من الشعب السوداني، وهو ما يجعلهم عازمين على إقرار عدة إصلاحات تصب في صالح تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مطالباً التنظيمات السياسية والأحزاب بتقديم رؤية تتضمن كيفية دعم ومساندة الحكومة خلال الفترة الانتقالية بما يكفل قدراً كبيراً من التماسك وإنفاذ برامج وسياسات إصلاح المؤسسات، باعتبار أن الحرب في السودان تدخل العام الرابع، ونحن محتاجون لبعضنا البعض أكثر من أي وقت سابق، وأي حلول لن تكون من الخارج ما لم تأتِ من هنا، في إشارة إلى داخل البلاد.
وقال البروفسور كامل ادريس ان الدولة السودانية في ظروف استثنائية ظروف حرب ولكن ظروف الحرب لا تعني توقف عجلة التنمية. واضاف بروفسور كامل: نحن مستمرون وداعمون بشكل قوي لكل الخدمات في كل أنحاء السودان ولم نكتفي بذلك والان حكومة الأمل تضع المشاريع الكبرى للنهضة الاقتصادية الكبرى.
وأشار ادريس إلى ان ظروف الحرب لن تثني عن التفكير الاستراتيجي للنهضة الاقتصادية الكاملة والمرتقبة في السودان حتى نضع هذا البلد العظيم في مقدمة الأمم بامكانياته الكبيرة وثرواته الكبرى.
وقال إدريس نحن الآن بصدد التفكير الجاد في اعادة صياغة ما يسمى الكتلة النقدية التي ورثناها في الماضي والتي تكبل إمكانات السودان.
وأوضح رئيس الوزراء ان ثروات السودان الكامنه كبيرة واذا استطعنا تعديل المفهوم الاقتصادي والفكري والسياسي لمفهوم الكتلة النقدية يصبح السودان من اغنى دول العالم.
وحول دور الشباب اكد إدريس التعويل على دور الشباب في المستقبل وأن شباب السودان هم كل المستقبل وسوف تنشأ وحده للشباب بقوة قريبا.